كيف تحيي قلبك من غفلته؟.. تعرف على طريق العودة إلى الله

الجمعة، 16 نوفمبر 2018 09:37 ص
طرق لاستيقاظ القلب


القلوب مثل الآلات تحتاج من وقت لآخر لصيانة، فإن تركت قلبك ثابتًا على معصية أو بعيدًا عن الله، فإنه سيقسو ويثبت عليها، وتصبح عملية إفاقته مجددًا صعبة وتأخذ وقتًا طويلاً، ومجهودًا وعزيمة قوية.


لكن عندما يعتاد الإنسان أن يلين قلبه فترة بعد فترة، بالأعمال الصالحة، سواء بذكر الله أو بالتسبيح أو الصدقة، فإن طريقة إيقاظه ستكون سهلة، بل ربما هو نفسه يتعود على أن «يوخزك» فترة بعد فترة اشتياقًا إلى العودة لطريق الله عز وجل.

ولأهمية القلب في ميل الإنسان، سواء إلى الجنوح والبعد عن الله أو إلى الطريق المستقيم، فقد أشار إليه الله تعالى في قرآنه الكريم: «أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ * اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُو» (الحديد: 16، 17)، تخيل الله سبحانه وتعالى في عليائه يسأل: ألم يأن للقلب أن يلين لذكر الله، لماذا إذن لا نستجيب ولا نعود ونلبي مطلبه سبحانه؟.

وحتى تستطيع إحياء القلب، فهناك بعض الخطوات، منها: المواظبة على أذكار الصباح، وصلاة الصبح في جماعة والحفاظ على صلاة الضحى، وصوم أيام الاثنين والخميس من كل أسبوع، أيضًا الإكثار من الصدقات وإخراج الزكاة المفروضة في وقتها، وقيام الليل، والمداومة على قراءة القرآن، قال تعالى محذرا من البعد عن كتابه الكريم: « وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ»، أي تركوا ما أنزل عليهم فطال عليهم الأمد بينهم وبينه فنسوه ونسوا ذكر الله فأنساهم الله ذكره واستمروا في غفلتهم.

حدث نفسك دائمًا عن الله والخوف منه، دع قلبك يلين، يحب أن يناجيه في أي وقت، فالله يحب العبد الذي يناديه بـ «يارب»، كن لحوحًا في طلبك ودعائك، ولا تترك وقتًا إلا وتسأله فيه التوبة والمغفرة، فإذا بعدت في لحظة ستراه هو من يناديك، لأن لك ماض نظيف وقلب نظيف.

 وهو سبحانه وتعالى يسعى إلى العبد التائب أكثر مما يسعى هو إليه، تأكيدًا لقوله سبحانه على لسان خير الآنام صلى الله عليه وسلم: «إذا تقرب العبد إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإذا تقرب إلي ذراعًا تقربت منه باعًا وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة».

اضافة تعليق