هكذا كانت نبوة محمد صلى الله عليه وسلم تصحيحًا للمفاهيم

الخميس، 15 نوفمبر 2018 07:42 م
2017_11_19_1_5_20_48

كان النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم أمينًا في تبليغ الرسالة، وتصحيح المفاهيم، لم يخف من القرءان آية، ولم يكتم، فنبوته نبوة صدق وأمان، نبوة تدعو إلى الفهم والوعي والهداية، نبوة طريقها التفكر والتأمل والنظر، نبوة لا مجال فيها للإغراء ولا المساومة، وإنما تصديق بالعقل والضمير:" قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ "،  نبوة مبشرة ومنذرة :" " إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ".

كسفت الشمس يوم توفي ولده إبراهيم ، فقالوا : "كُسفت الشمس لموت إبراهيم" وهنا لم تجده صلوات ربي وسلامه عليه يستغل ضعف الناس فيتخذ من هذه الحادثة الاستثنائية دليلاً على صدق نبوته،  فنبوته حق ، والحق قوي بذاته .

تجده صلوات ربي وسلامه عليه يخرج للناس معلنًا أن الطبيعة لا تتدخل في أحزان الإنسان ، في بيان نبوي صادق :" إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تكسفان لموت أحد" ، فهيهات أن يقبل الرسول لأصحابه أن يكون الجهل سبباً لإيمانهم، وهيهات أن يقعد عن تصحيح مفهوم خاطيء عند الناس لإنشغاله بحزنه الكبير.

لقد كان الرسول بذاته، وأخلاقه، وسيرته، وانتشار دعوته معجزة الإسلام الثانية بعد القرءان معجزته الأولى، كان ذلك كله معجزة الإنسانية الخالدة.

نبوة لا كتم فيها للحقائق ولا تدليس ولا تشويش بل تبيان للعالمين.

اضافة تعليق