"السيرة "طريقك الممهد لمحبته صلى الله عليه وسلم.. تعرف على ذلك

الخميس، 15 نوفمبر 2018 06:12 م
ثبات_النبي


لن نتبع النبي وسنته،  ولن نلتزم الصلاة عليه،  وندعو الله أن نرافقه في الجنة،  وأن يشفع لنا يوم الدين بدون أن نحبه، ولم نحبه بدون أن نتعرف عليه، ونتلمس تلك المعينات التي توصلنا إلى هذه الدرجة من الحب، أو تقربنا منها بقدر الإمكان، فالأمر ليس سهلًا، ولو أنه كذلك فهو محض ادعاء.

إن أول هذه المعينات أن نعرف من هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم ونقرأ سيرته بعناية، ونعرف تفاصيل حياته صلى الله عليه وسلم، وإلا فكيف سيحب المرء من لا يعرف إلا اسمه وبعض التفاصيل الطفيفة عن حياته، هذا أمر غير منطقي، فيجب أن تدرس حياته بكل مراحلها، وهذا أمر يسير إن بدأت بكتاب سهل ميسور قليل الحجم عظيم الفائدة كتاب الرحيق المختوم للمباركفوري على سبيل المثال.

إن محبة النبي هي المحبة الموصلة لحب الله :" "وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ"، ودراسة السيرة بتعمق هي الطريق لمحبة صاحبها صلوات ربي وسلامه عليه.

لن يتضح لنا القدر الواجب علينا من حب الرسول صلى الله عليه وسلم إلا إذا قرأنا الحديث الذي يرويه سيدنا عبد الله بن هشام رضي الله عنه عندما قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله، لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك))، فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الآن يا عمر))؛ رواه البخاري.

إن الأمر جلل عظيم، وليس مجرد كلمات تقال، هل تأملت في مدى صدق الفاروق عمر رضي الله عنه عندما وضح أن الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إليه من كل شيء إلا نفسه، كل شيء يعني المال والأولاد والأم والأب والزوجة والعمل والأصدقاء، مع أن هذا المقدار من الحب ليس بالقدر القليل ولا بالهين لمن يدرك معنى وخطورة وتبعات الكلمات والمشاعر، إلا أن المعصوم صلى الله عليه وسلم وضح له ولنا أن اكتمال الإيمان لا يكون إلا بحبه صلى الله عليه وسلم أكثر من نفوسنا وأنفاسنا التي تتردد بين جنبينا، ما يوجب علينا مراجعة هذه المشاعر باستمرار وقوة.

اضافة تعليق