كيف تعامل الرسول مع غيرة زوجاته؟

الخميس، 15 نوفمبر 2018 07:00 م
زوجات_النبي

لغيرة صفة إنسانية وهي شائعة لدى النساء بحكم الفطرة، وقد وقع من زجات النبي الكريم غيرة على بعضهن.. فما هدي النبي في التعامل معهن؟  

الجواب:

أولا :
الواجب على كل مسلم احترام أمهات المؤمنين ، والترضي عنهم ، وحمل أقوالهن وأفعالهن على أحسن محمل.
قال الله تعالى : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ  الأحزاب/6.
قال القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (14/123) :" قوله تعالى: ( وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ) شَرَّفَ اللَّهُ تَعَالَى أَزْوَاجَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ جَعَلَهُنَّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَيْ فِي وُجُوبِ التَّعْظِيمِ وَالْمَبَرَّةِ وَالْإِجْلَالِ وَحُرْمَةِ النِّكَاحِ عَلَى الرِّجَالِ". 
ثانيا:
وأما بالنسبة لما أورده السائل الكريم حول ما حدث من بعض أمهات المؤمنين مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فبيان الأمر فيه كما يلي:
أما الحديث الأول :
فهو حديث صحيح ، متفق عليه ، أخرجه البخاري في "صحيحه" (5268) ، ومسلم في "صحيحه" (1474) ، من حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ العَسَلَ وَالحَلْوَاءَ ، وَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ العَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ ، فَيَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ ، فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ، فَاحْتَبَسَ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَحْتَبِسُ ، فَغِرْتُ ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقِيلَ لِي: أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةً مِنْ عَسَلٍ ، فَسَقَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ شَرْبَةً ، فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ ، فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: إِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ ، فَإِذَا دَنَا مِنْكِ فَقُولِي: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ ، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: لاَ ، فَقُولِي لَهُ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ مِنْكَ ، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ ، فَقُولِي لَهُ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ ، وَسَأَقُولُ ذَلِكِ ، وَقُولِي أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ ذَاكِ .
قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ : فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ قَامَ عَلَى البَابِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُبَادِيَهُ بِمَا أَمَرْتِنِي بِهِ فَرَقًا مِنْكِ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا قَالَتْ لَهُ سَوْدَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ قَالَ: لاَ قَالَتْ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ مِنْكَ؟ قَالَ:  سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ  فَقَالَتْ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ ، فَلَمَّا دَارَ إِلَيَّ قُلْتُ لَهُ نَحْوَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا دَارَ إِلَى صَفِيَّةَ قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا دَارَ إِلَى حَفْصَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلاَ أَسْقِيكَ مِنْهُ؟ قَالَ:  لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ  .
قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: وَاللَّهِ لَقَدْ حَرَمْنَاهُ ، قُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي ".
أما ما ذكره السائل من أنه كيف لعائشة أن تكذب وتحرض على الكذب ، فجوابه كما يلي :
أولا : ليس في الحديث كذب قط ، وحاشا أمهات المؤمنين ، رضي الله عنهن جميعا من ذلك ؛ وإنما غاية هنالك احتيال أمهات المؤمنين ، لشأن زوجهن ، رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بمعاريض الكلام .
فسودة رضي الله عنها إنما قالت على سبيل السؤال والاستفهام :" أكلت مغافير؟  فقال : لا " ، ولذا بوب الإمام البخاري على هذا الحديث فقال :" بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ احْتِيَالِ المَرْأَةِ مَعَ الزَّوْجِ وَالضَّرَائِرِ، وَمَا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ".
قال ابن حجر في "فتح الباري" (12/344) :" وَقَالَ بن الْمُنِيرِ : إِنَّمَا سَاغَ لَهُنَّ أَنْ يَقُلْنَ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ لِأَنَّهُنَّ أَوْرَدْنَهُ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِفْهَامِ ، بِدَلِيلِ جَوَابِهِ بِقَوْلِهِ : لَا .
وَأَرَدْنَ بِذَلِكَ التَّعْرِيضَ ، لَا صَرِيحَ الْكَذِبِ ، فَهَذَا وَجْهُ الِاحْتِيَالِ الَّتِي قَالَتْ عَائِشَة : لنحتالن لَهُ . وَلَوْ كَانَ كَذِبًا مَحْضًا لَمْ يُسَمَّ حِيلَة ؛ إِذْ لَا شُبْهَة لصَاحبه " انتهى .
وقال ابن حجر ، أيضا ، في "فتح الباري" (9/380) :" وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ : مَا جُبِلَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ مِنَ الْغَيْرَةِ ، وَأَنَّ الْغَيْرَاءَ تُعْذَرُ فِيمَا يَقَعُ مِنْهَا مِنَ الِاحْتِيَالِ فِيمَا يَدْفَعُ عَنْهَا تَرَفُّعَ ضَرَّتِهَا عَلَيْهَا بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ ، وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ تَرْكِ الْحِيَلِ مَا يُكْرَهُ مِنِ احْتِيَالِ الْمَرْأَةِ مِنَ الزَّوْجِ وَالضَّرَائِرِ ".
ونظرا لأن عائشة رضي الله عنها كانت صغيرة السن، شديدة الحب للنبي صلى الله عليه وسلم ، مع علمها أنها  أحب النساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، كانت غيرتها شديدة ، فربما يصدر عنها ما لا ينبغي فيعذرها النبي صلى الله عليه وسلم .
ثانيا : أن غاية ما يقال فيما صدر من عائشة وحفصة رضي الله عنهما : أنه ، وإن كان لا يجوز ، إلا أنه معدود من الصغائر ، ولهن من الحسنات والفضل ما يكفر الله به ذلك ، ثم قد عُلم توبتهن مما فعلن ، بل وثبت أنهن من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة .
قال الكرماني في "الكواكب الدراري" (19/190) قوله ( لنحتالن ) : فان قلت كيف جاز على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم الاحتيال ؟ قلت هو من مقتضيات الغيرة الطبيعية للنساء ، أو هو صغيرة معفو عنها مكفرة " .
وقال شيخ الإسلام في "منهاج السنة النبوية" (4/314) :" بِتَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ ذَنْبٌ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ، فَيَكُونَانِ قَدْ تَابَتَا مِنْهُ ،. وَهَذَا ظَاهِرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ) التحريم/4 ، فَدَعَاهُمَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَى التَّوْبَةِ ، فَلَا يُظَنُّ بِهِمَا أَنَّهُمَا لَمْ يَتُوبَا ، مَعَ مَا ثَبَتَ مِنْ عُلُوِّ دَرَجَتِهِمَا ، وَأَنَّهُمَا زَوْجَتَا نَبِيِّنَا فِي الْجَنَّةِ ، وَأَنَّ اللَّهَ خَيَّرَهُنَّ بَيْنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا وَبَيْنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ ، فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَبَدَّلَ بِهِنَّ غَيْرَهُنَّ ، وَحُرِّمَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهِنَّ، وَاخْتُلِفَ فِي إِبَاحَةِ ذَلِكَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَمَاتَ عَنْهُنَّ وَهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ. ثُمَّ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الذَّنْبَ يُغْفَرُ وَيُعْفَى عَنْهُ بِالتَّوْبَةِ وَبِالْحَسَنَاتِ الْمَاحِيَةِ وَبِالْمَصَائِبِ الْمُكَفِّرَةِ " .
وقد روى الترمذي في "سننه" (3880) ، من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها : " أَنَّ جِبْرِيلَ، جَاءَ بِصُورَتِهَا فِي خِرْقَةِ حَرِيرٍ خَضْرَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَذِهِ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ  ".
والحديث صححه الشيخ الألباني في "السلسة الصحيحة" (7/1715) .
وروى الطبراني في "المعجم الكبير" (18/365) من حديث قيس بن زيد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: رَاجِعْ حَفْصَةَ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ ، وَإِنَّهَا زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ   .
والحديث حسنه الشيخ الألباني في "السلسلة الصحيحة" (5/18) .
ثالثا :
وأما الحديث الثاني ، وقول السائل كيف لعائشة أن تضرب يد النبي صلى الله عليه وسلم ، فجوابه كما يلي :
أولا : لم تضرب عائشة رضي الله عنها يد النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما هذا فهم خاطئ من السائل ، حيث إن الرواية التي أوردها السائل أخرجها النسائي في "سننه" (3955) ، من طريق حميد قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ:" كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَرْسَلَتْ أُخْرَى بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ ، فَضَرَبَتْ يَدَ الرَّسُولِ ، فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ ، فَانْكَسَرَتْ ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِسْرَتَيْنِ فَضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى ، فَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ ، وَيَقُولُ: غَارَتْ أُمُّكُمْ كُلُوا فَأَكَلُوا ، فَأَمْسَكَ حَتَّى جَاءَتْ بِقَصْعَتِهَا الَّتِي فِي بَيْتِهَا ، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الرَّسُولِ ، وَتَرَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْهَا ".
والفهم الخاطئ هنا نشأ من قول أنس في هذه الرواية :" فضربت يد الرسول " .
والرسول هنا ليس المقصود بها النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما الرسول بمعنى المُرسَل ، وهو الخادم أو الخادمة الذي "أُرسل" معه الطعام ، ليوصله إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
ويدل على ذلك أن الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (5225) ، من طريق حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ ، فَضَرَبَتِ الَّتِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهَا يَدَ الخَادِمِ، فَسَقَطَتِ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِلَقَ الصَّحْفَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ ، وَيَقُولُ: غَارَتْ أُمُّكُمْ، ثُمَّ حَبَسَ الخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا ، فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا، وَأَمْسَكَ المَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْ".
ثانيا : أن ما فعلته عائشة رضي الله عنها من ضربها الصحفة من يد الخادم ، لم يعنفها عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، بل التمس لها العذر فقال :  غارت أمكم . أي حملها على ذلك الغيرة ، وهذا من رحمته ورأفته صلى الله عليه وسلم .
قال الطيبي في "شرح المشكاة" (7/2188) :" الخطاب بقوله: ( غارت أمكم ) عام لكل من سمع بهذه القضية من المؤمنين ؛ اعتذاراً منه صلى الله عليه وسلم ، لئلا يحملوا صنيعها علي ما يذم ، بل يجري علي عادة الضرائر من الغيرة ؛ فإنها مركبة في نفس البشر بحيث لا تقدر أن تدفعها عن نفسها "انتهى .
وقال ابن حجر في "فتح الباري" (9/325) :" فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى عَدَمِ مُؤَاخَذَةِ الْغَيْرَاءَ بِمَا يَصْدُرُ مِنْهَا، لِأَنَّهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يَكُونُ عَقْلُهَا مَحْجُوبًا بِشِدَّةِ الْغَضَبِ الَّذِي أَثَارَتْهُ الْغَيْرَةُ ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا :" أَنَّ الْغَيْرَاءَ لَا تُبْصِرُ أَسْفَلَ الْوَادِي مِنْ أَعْلَاهُ قَالَهُ فِي قصَّة " .
وبالجملة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان قدره ومحبته في قلوب زوجاته لا حد له ، وكانت غيرتهن عليه ليس كغيرة أحد على أحد .
كما في الحديث الذي رواه مسلم في "صحيحه" (2815) ، من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها :" أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلًا ، قَالَتْ: فَغِرْتُ عَلَيْهِ ، فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ ، فَقَالَ:  مَا لَكِ؟ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ؟ فَقُلْتُ: وَمَا لِي لَا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ؟ ".
الحاصل:
أنه ينبغي على كل مسلم توقير واحترام وإجلال ومحبة أمهات المؤمنين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن يحمل أقوالهن وأفعالهن على خير محمل ، وألا يكون في قلبه شيء من السوء لهن ، فهن الطيبات زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته الأطهار .(سؤال وجواب)

اضافة تعليق