"عمران بن الحصين".. الصحابي الذي كان يسلّم على الملائكة

الخميس، 15 نوفمبر 2018 11:15 ص
الصحابي الذي كان يسلّم علي الملائكة


وقع الكثير من الكرامات لعدد كبير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من الكرامات الكبيرة، ما وقع من رؤية الملائكة لبعضهم، ومنهم الصحابي الجليل "عمران بن الحصين الخزاعي"، الذي كان يسلّم على الملائكة.

هو أبو نجيد الخزاعي، "عمران بن الحصين" الإمام القدوة، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسلم هو وأبوهريرة في سنة سبع، وولي قضاء البصرة، وبعثه عمر إلى أهل البصرة ليفقههم؛ فكان الحسن يحلف: ما قدم عليهم البصرة خير لهم من عمران بن الحصين.

وكان رضي الله عنه يسلم على الملائكة، قال: فلما اكتويت (يعني استخدم الكيّ كعلاج) أمسك ذلك؛ فلما تركته، عاد إلي. وقد غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم غير مرة، وكان ينزل ببلاد قومه، ويتردد إلى المدينة.


وكان يقول: ما مسست ذكري بيميني منذ بايعت بها رسول الله، ومع ذلك كان يقول: وددت أني رماد تذروني الرياح. وكان ممن اعتزل الفتنة، ولم يحارب مع علي ولا معاوية.


عن أبي قتادة: قال لي عمران بن حصين: الزم مسجدك. قلت: فإن دخل عليّ أحد ؟ قال: الزم بيتك. قلت: فإن دخل عليّ أحد؟ قال: لو دخل علي رجل يريد نفسي ومالي، لرأيت أن قد حل لي أن أقتله..


وكان يقول عن استخدامه " الكيّ" في العلاج: اكتوينا، فما أفلحن، ولا أنجحن، يعني: "المكاوي". 


وأسرّ إلى خاصته في مرض موته: إنه قد كان يسلم عليّ،- يعني من الملائكة- فإن عشت، فاكتم عليّ. وعن مطرف، قلت لعمران: ما يمنعني من عيادتك إلا ما أرى من حالك، قال: فلا تفعل، فإن أحبه إلي أحبه إلى الله.

وقد حكم عمران على رجل بقضية، فقال: والله، قضيت علي بجور، وما ألوت، قال: وكيف؟ قال: شهد عليّ بزور، قال: فهو في مالي، والله لا أجلس مجلسي هذا أبدًا.


وكان رضي الله عنه يخرج للناس في ثوب أنيق لم ير مثله قط، فحدثه الناس في ذلك، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن ترى عليه".


وقال ابن سيرين: سقى بطن عمران بن حصين ثلاثين سنة، كل ذلك يعرض عليه الكي، فيأبى؛ حتى كان قبل موته بسنتين، فاكتوى – يعني أنه كان مصابًا بالاستسقاء- .


وقد كان رضي الله عنه ينهى عن الكي، فابتلي، فاكتوى، فكان يئن، وقد عاد إليه تسليم الملائكة في آخر حياته – لأنه توقف بسبب الكي-، قال مطرف: قال لي عمران: أشعرت أن التسليم عاد إلي؟ قال: ثم لم يلبث إلا يسيرًا حتى مات رضي الله عنه.

وقد أوصى لأمهات أولاده بوصايا، وقال: من صرخت عليّ، فلا وصية لها، وتوفي رضي الله عنه سنة اثنتين وخمسين من الهجرة.

اضافة تعليق