أشياء نسهو عنها وحذر منها النبي حتى لا تحدث الكارثة

الخميس، 15 نوفمبر 2018 09:50 ص
نسهو عنها وحذر منها النبي قبل حدوث الكارثة



يسهو بعض الناس عن أشياء بسيطة، لكنها قد تكون مدمرة لبيوتهم وأسرهم، وحياتهم، فربما يغفل الناس عن بعض الأشياء الضرورية لتأمين حياتهم، مثل إبقاء شمعة مضيئة طوال الليل حال انقطعت الكهرباء، ولهو أصحاب البيت عنها، ليفاجئوا بحريق هائل، أو وضع ربة المنزل لإناء فيه طعام على النار، ثم تتركه لينضج ونتيجة إرهاقها طوال اليوم تخلد إلى غفوة بسيطة، حتى ينضج الطعام، لتقوم على كارثة كبيرة.

في هذا الإطار، حذر النبي صلى الله عليه وسلم، من هذه الأفعال، التي تجلب المصائب، نتيجة الإهمال، أو الغفلة، حيث اشتملت نصائحه على بعض الأشياء التي ينفث منها الشيطان، ويأتي منها الوباء أو المرض، لإهمال بعض الأشياء البسيطة التي يتوجب على الإنسان فعلها قبل نومه، أو ترك المنزل.


وأخرج مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "غطوا الإناء وأوكوا السقاء وأغلقوا الباب، وأطفئوا السراج؛ فإن الشيطان لا يحل سقاء ولا يفتح بابًا ولا يكشف إناء...".


وفي حديث آخر رواه مسلم أيضًا يقول صلى الله عليه وسلم: "غطوا الإناء، وأوكوا السقاء؛ فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء، لا يمر بإناء ليس عليه غطاء، أو سقاء ليس عليه وكاء، إلا نزل فيه من ذلك الوباء".


وحذر النبي صلى الله عليه وسلم، من هذا الأمر تحذيرًا شديدًا، فقال: "فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عودًا، ويذكر اسم الله فليفعل"، وهذا خير للمسلم في الحال والمآل.


وقال صلى الله عليه وسلم: "خمس فواسق تقتل في الحل والحرم"، فذكر منهن الفأرة وسماها الفويسقة لأنها تضرم على الناس بيتهم فإنما تحمل الفتيلة وهي تتقد حتى تجعلها في السقف.

فعن ابن عباس قال: جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الخمرة التي كان قاعدًا عليها فأحرقت منها مثل موضع الدرهم، فقال: إذا نمتم فأطفئوا سرجكم، فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فتحرقكم.

وأما قوله في هذا الحديث: وأوكئوا السقاء فالسقاء القربة وشبهها، والوكاء الخيط الذي تشد به، فكأنه قال - عليه السلام - : اربطوا فم الإناء إذا كان مما يربط مثله وشدوه بالخيط ، وأما قوله : أكفئوا الإناء ، فإنه يريد اقلبوه وكبوه وحولوه إذا كان فارغا لا تدعوه مفتوحا، حتى إذا نزل الوباء أو المرض، فلا ينزل في إناء أحدكم.


وأما قوله: وخمروا الإناء، فالتخمير هاهنا التغطية، وما خمرته فقد غطيته ، وإنما يكفأ من الأواني ما لا يمكن تغطيته وتخميره.


وفي هذا الحديث من العلم أيضًا أن الشيطان لم يعط مع ما به من القوة أن يفتح غلقًا، ولا يحل وكاء، ولا يكشف إناء; رحمة من الله تعالى بعباده ورفقًا بهم.

 وعن ابن شهاب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا سمعتم النداء وأحدكم على فراشه أو أينما كان فاهدءوا، فإن الشياطين إذا سمعت النداء اجتمعوا وعشوا.

وعنه صلى الله عليه وسلم، أيضًا أنه قال: "إذا جنح الليل فاحبسوا أولادكم فإنه يبث في الليل ما لا يبث في النهار".


عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمروا الآنية وأوكئوا الأسقية، وأجيفوا الأبواب، وكفوا صبيانكم عند المساء; فإن للجن انتشارًا وخطفة".

اضافة تعليق