من روائع ديننا الحنيف.. دعوته للعمل وعدم تضييع الوقت في الجدال

الأربعاء، 14 نوفمبر 2018 09:30 م
العمل

من عظمة ديننا الحنيف أنه دائمًا وأبدًا يرقّي أصحابه، وينأى بهم عن السفاسف وتضييع الوقت فيما لاطائل من ورائه، ويظهر هذا في عدة أمور، منها:

-النهي عن كثرة المجادلة:

ورد النهي عن الجدال والخصومات فى الدين؛ ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فقوموا عنه".
بل اعتبر الإسلام الجدال؛ ففى سنن الترمذي وابن ماجه من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ماضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل"، ثم قرأ :" ما ضربوه لك إلا جدلًا" (الزخرف:58).
والمقصود من التحذير من الجدال هنا، النهي عن الجدال المذموم، الجدال بالباطل، أو الجدال في الحق بعدما تبين، أو الجدال فيما لا يعلم المحاج، أو الجدال في المتشابه من القرآن، أو الجدال بغير نية صالحة، أما الجدل المحمود لإظهار الحق وبيانه، فدعا إليه الله، قال الله تعالى: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هى أحسن".

-النهي عن تضييع الوقت في كثرة الكلام دون العمل: نهى الإسلام عن تضييع الوقت الطويل في كثرة التنظير دون متابعة ذلك بالعمل، واعتبر ذلك بابًا من النفاق؛ فتجد البعض يحلو له أن يتكلم عن الإسلام ومبادئه ويسرد في ذلك القصص والمواقف والأولى به أن ينشغل بالعمل وقديما قيل: "لعمل رجل في الف رجل خير من قول ألف رجل في رجل"، وقيل: "تقنعي المواقف فلا داعي لكثرة الكلام"، "ولا تحدثني كثيرا عن الإسلام دعني أعرفه في أخلاقك"، وغيرها من العبارات.    

اضافة تعليق