من ثوابت الرسالة المحمدية.. اعتمد على نفسك ولا تعتد الاستناد على الغير

الأربعاء، 14 نوفمبر 2018 06:40 م
الرسالة

لم تكن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم دعوة مجردة عن الواقع والمنطق، لكنها متسقة في كل أجزائها ما يدعو إليه العقل وما تستوجبه الطباع السليمة.

لذا لاقت دعوة الإسلام بمنطقيتها هذه رحابة وقبولًا عند من أعملَ عقله، ولم يقف منها موقف العداء ابتداء دون أن يتعرف عليها.
ومما امتازت به الرسالة المحمدية من جمال أنها لم تكن لتدعو للاعتماد على الآخرين أيًا كانوا بل جاءت لتثبّت المواقف والمبادئ بغض النظر عن الأشخاص.

فلم يحبب لنا الرسول أن نغمض أعيننا ونسير خلف أشخاص نعتمد عليهم نرشد برشدهم ونضل بضلالهم، بل وصف الرسول الحق بمعايره وأوصافه، وحببنا في اتباعه وتحصيله متى وجد وفي أي وقت وجد وعلى يد أي شخص كان.

من هنا كانت دعوة الإسلام صريحة في الاعتماد على النفس وعدم التواكل والسعي لكسب الرزق وتحصيل العلم وتحصين النفس دون وقوف لأخذ الإذن من أحد أو الاعتماد عليه في العبور إلى الله.

وبالمنطق نفسه رفضت الدعوة المحمدية أن تعود الآخرين الاستناد عليك في كل خطواتك لأنك بهذه أيضا لن تتحرر من قيود الغير وستهدر وقتا طويلا في طريقك إلى الله.

وهذا لا يعني بالضرورة عدم التعاون والتشاور والتناصح، فكلها أمور محببة دعا إليها الإسلام لنوجه طريقنا ونحدد اتجاهنا لننطلق إلى الله بالحق الذي تعلمناه دون قيود مانعة، وقديمًا قيل: "الحق لا يعرف بالرجال، ولكن الرجال يعرفون بالحق"، وقيل: "اعرف الحق تعرف أهله".

اضافة تعليق