الخوف من الله.. هذه نتيجته

الأربعاء، 14 نوفمبر 2018 12:03 م
الخوف--من-اللــه

هل تعلم أن كل المخاوف تجلب لك الهموم إلا الخوف من الله عز وجل يجلب لك أعظم شيء، «وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ»، فلماذا إذن الله نخشى الناس ولا نخشى الله؟، ألم تسمع قوله تعالى: «فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» (آل عمران:175)، و«فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ» (المائدة:44)، و«وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ» (البقرة من الآية:40).


أم هل سمعت ولم تعي ولم يتحرك قلبك؟، أم أنك تعلم أن العمر مازال أمامك وتملك لحظة التوبة قبل الموت؟، لماذا لا تراجع نفسك وتسألها: أين أنا من هدي الله عز وجل؟.

فالله جل في علاه يخاطب عباده دائمًا بأن يخافوه، قال تعالى: «وخافونِ إن كنتم مؤمنين» (آل عمران:175)، ألسنا مؤمنين؟، فعندما نكون مؤمنين حق الإيمان ونخشى الله ولا أحد سواه، سنكون ممن قال عنهم الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه جالس تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا»، فأين أنت، وفي أي صف وفريق، هل مع الجالسين تحت جبل تخشى الله، أم أنك ممن لا يهمهم ذنوبهم وأخذتهم الدنيا وألهتهم ونسوا الله فنسيهم؟.

قد يسأل البعض كيف نصل لدرجة الخوف من الله عز وجل؟، فالأمر حقًا بسيط، كل ما علينا فعله ذكر الله في قلوبنا، نخشاه ولا نحشى الناس لأنه وحده من يملك مصيرنا ويدبر أحوالنا، وإذا وصلنا إلى هذه المرحلة فسنكون ممن أدخلهم الله تعالى في هذه الآية: «قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» (الأنفال:2).

فالخشية أقصر الطرق إلى الجنة، تأكيدًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم».

فهل جربنا البكاء خوفا من الله؟، وكيف نحظى بشرف أن نكون مع هؤلاء السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله، كما يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه».

اضافة تعليق