البشر هم الثروة الحقيقية.. هكذا أحسن النبي استغلالها

الأربعاء، 14 نوفمبر 2018 10:24 ص
الموارد البشرية في الإسلام


مما لاشك فيه أن أعظم مورد تمتلكه أي أمة، هو البشر، فهو الثروة الحقيقية عندما يحسن استغلالها، والشباب على وجه الخصوص، فحري بقادة الرأي والفكر الاهتمام بالتنمية والتطوير والحفاظ على طاقات شبابنا المهدرة، فالله عز وجل قد استخلف الإنسان في الأرض ليعمرها: «هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا» (61 سورة هود ), وقال أيضًا عز وجل: «وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» (30 سورة البقرة) .

وللإسلام مفهوم خاص بشأن تنمية الموارد البشرية، يقوم على أساس التعلم واستغلال كل طاقة الإنسان من مختلف الجوانب الجسمانية والعقلية والروحية والعلمية والفكرية وغيرها، في تعمير الأرض، والله سبحانه وتعالى اشترط النية أو الهدف الذي يضعه الإنسان نصب عينيه لتحقيقه، قال تعالى: « إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ » (11 سورة الرعد) .

ومنذ أرسل الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم برسالته الخاتمة، ووضع له أساس التنمية البشرية الملمة بكل نواحي النفس البشرية، وكيف تتم إدارتها واستغلالها على أفضل ما يكون وبالشكل المطلوب لتصل للنتيجة المرجوة.

فجعل اللين أساس المعاملة، «ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك»، وجعل الشورى أساس القرار: "وأمرهم شورى بينهم"، وجعل التعاون أساس العلاقات، "وتعاونوا على البر والتقوى"، وجعل حدود العقل البشري أساس التبحر والفهم، "أنتم أدرى بشئون دنياكم"، فكانت النتيجة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

وحرص النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أن يجلس مع الجميع ويتحدث إليهم ولم يترك أحدًا إلا واستمع إليه، فكان زيد بن حارثة مولاه وصاحبه، وكان أبي بكر الصديق صديقه وخليله، وكان أسامة بن زيد ربيبه وحبيبه، وكان العباس حبه وناصحه.

وهكذا باختلاف الأعمار والميول والأسر والتربية، حتى نشأ جيل ثابت يعي ما يقول ويتصرف على نحو واحد لا تبديل ولا تغيير، ما يقوله عمر يقبله أبي بكر وما يقوله عثمان يرضى به علي وما يفعله عبدالرحمن بن عوف يثق فيه عمار وهكذا.. التربية بالنشأة والتنمية البشرية التي مازالت مثلا يحتذى به بين الأمم.

اضافة تعليق