هل يجوز للمرأة أن تؤدي العبادات أثناء الاستحاضة؟

الأربعاء، 14 نوفمبر 2018 10:05 ص
898


يعرف الفقهاء، دم الاستحاضة بأنه الدم الذي ينزل على المرأة بعد الحيض على صفة لا يكون حيضًا، والتمييز بين دم الحيض ودم الاستحاضة إنما هو يجاري عادة المرأة في زمن رؤيتها الدم ومدته، ثم بعلامات مميزة في ذات الدم.

فهل يجوز للمرأة المستحاضة أن تؤدي العبادات في ذلك الوقت، أم أنها تعد في حكم الحائض تسقط عنها الفرائض أثناء فترة الحيض؟

يقول الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية سابقًا، إن الأئمة اتفقوا على أن حكم المستحاضة أن تتوضأ لكل صلاة وتصلي بهذا الوضوء الفرض الذي توضأت له في وقته وما شاءت من النوافل.

وأشار إلى أن بعض الفقهاء أجازوا أن تقضي ما فاتها من فروض بالوضوء، ولها كذلك في ذات الوقت مس المصحف وحمله وسجود التلاوة والشكر، وعليها الصلاة والصوم وغيرها من العبادات المفروضة على الطاهر، ونقل ابن جرير الإجماع على أن لها قراءة القرآن.

وقال إبراهيم النخعي إنها لا تمس المصحف، وهو أيضًا فقه مذهب الإمام أبي حنيفة، وفيه أيضًا أنها لا تمس ما فيه آية تامة من القرآن.

وأضاف: "ينتقض وضوء المستحاضة بخروج الوقت الذي توضأت لصلاته، فإذا توضأت لصلاة الظهر في وقته فلا تصلي بهذا الوضوء العصر، بل عليها أن تتوضأ من جديد متى حان وقت العصر، وهذا غير نواقض الوضوء الأخرى التي ينتقض بها".

ومال جمعة إلى "الأخذ بقول القائلين بأنها متى توضأت لوقت الصلاة جاز لها فعل كل عبادة جائزة للمتوضئ من قراءة القرآن ومس المصحف وحمله وصلاة النافلة وسجدة التلاوة وسجدة الشكر".

اضافة تعليق