"سقت عليك النبي" .. هل يجوز قول هذا؟

الأربعاء، 14 نوفمبر 2018 04:40 م
سقت عليك النبي

هل يجوز الاستشفاع بالنبي بعد وفاته بهذه الألفاظ أو غيرها بأن نقول مثلا: بجاه النبي.. سقت عليك النبي.. وغير ذلك؟

الجواب:
أولا:
قول القائل: سقت عليك النبي، أو سايق عليك النبي (صلى الله عليه وسلم) أن تفعل كذا، أو ألا تفعل كذا، هو من الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهذا لا يكون بعد وفاته، فلا يستشفع به إلى الخلق، ولا إلى الخالق، بأن يقال: يا رب لأجل النبي أو بجاه النبي؛ لأن ذلك بدعة لم ترد في الشرع.
ثم إن هذا القول لا حقيقة له، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لن يشفع له، ولن يتوسط في أمره، فلا معنى لقوله: سقت عليك النبي؛ إذ لا يستجيب النبي صلى الله عليه وسلم له.
ثانيا:
يجب احترام أسماء الله تعالى، سواء كتبت بالعربية أو بغيرها من اللغات، وقد أحسنت بقص هذه الكلمة التي معناها "الله" خوفا عليها من الامتهان، ولا حرج عليك في حرقها، أو دفن القصاصة في مكان طاهر.
قال الدسوقي رحمه الله: " قال الشيخ إبراهيم اللقاني محل كون الحروف لها حرمة إذا كانت مكتوبة بالعربي وإلا فلا حرمة لها إلا إذا كان المكتوب بها من أسماء الله".
وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله: " تقع تحت يدي بحكم عملي أوراق ومعاملات فيها ذكر الله فما الواجب عمله نحو تلك الأوراق؟
جـ: هذه الأوراق التي فيها ذكر الله يجب الاحتفاظ بها وصيانتها عن الابتذال والامتهان حتى يفرغ منها، فإذا فرغ منها ولم يبق لها حاجة ، وجب دفنها في محل طاهر ، أو إحراقها ، أو حفظها في محل يصونها عن الابتذال ، كالدواليب والرفوف ونحو ذلك".
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (4/ 76): " لدي جرائد قديمة كثيرة مطروحة بعد القراءة، فهل يجوز إعطاء الجرائد للغسال وبياع العيش أو الخبز، لاستعمالها في ذلك عند اللزوم؟
ج: لا يجوز إعطاء الجرائد للغسال ليلف فيها الملابس، ولا لبائع العيش أو الخبز ليستعملها لفافة للخبز أو العيش؛ لأن الغالب في الجرائد أن فيها مقالات إسلامية تشتمل على آيات قرآنية وأحاديث نبوية، ويكتب فيها الكثير من أسماء الله تعالى، واستعمالها فيما ذكر: امتهان لآيات القرآن ، والأحاديث النبوية ، وأسماء الله تعالى، فالواجب صيانتها، أو إحراقها، أو دفنها في مكان طاهر.
فأسماء الله تعالى يجب احترامها وصيانتها بأي لغة كتبت . 
نصيحة:

على أنه ينبغي أن يراعى في ذلك اصطلاح أهل اللغة، فإذا كانت كلمة ( God) مثلا، لا يراد بها الله، إلا إذا بدئت بالحرف الكبير، فإن هذه الصفة هي التي يتعلق بها الحكم؛ من الصيانة ووجوب الاحترام، بخلاف ما بدئ بالحرف الصغير، ويراد به مطلق الإله، ما لم يدل سياق الكلام على أن المراد به الله، جل جلاله، فيجب مراعاته. (سؤال وجواب).

اضافة تعليق