تعرف على هدي النبي في التعامل مع الآخرين

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2018 07:30 م
رفق الرسول

ما أجمل أن نطيب الذكر بالكلام عن خير البشر في ذكرى مولده؛ فهو القدوة الحسنة وهو النور الذي بعثه ربه لينير الدنيا فتتسع الأمور بعد ضيق، وتسهل بعد عسر.
ولا أفضل من أن يكون كلامنا عنه صلى الله عليه وسلم منضبطًا حنى نسهّل الطريق لمحبيه وليتعرف عليه من يبغي السعادة في دنياه وأخراه.

كيف كان صلى الله عليه وسلم يعامل الناس؟
بداية الناس كلمة جامعة تشمل كل من تعامل معه الحبيب صلى الله عليه وسلم من أصحابه وأعدائه وزوجاته وغيرهم، لكننا هنا تركز في الصفات الجامعة التي لا تفارقه عند معاملته الغير على اختلافات صلاتهم به وقربهم أو بعدهم عنه، ومن هذه الصفات ما يلي:
-الرفق: هو واحدة من أهم الصفات التي تميز بها رسول الله لا ما أحبابه فقط بل مع أعدائه، وكانت سببا في هدايتهم وإقبالهم على الدين: قال تعالى:" فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ..".

-الإكرام: أو إن شئت قل (الإحسان)، وهي كلمة جامعة لكل معالم الخير فلا يجهل على أحد ولا يسخر من أحد، لكنه يتودد إلى الغير من غير مسألة، يتعرف مشكلاتهم ويعالج أمورهم ويصلح بين المتخاصمين؛ يمنح المحتاجين في غير ذل ويسعى مع الضعيف حتى ينجز له حقه يدافع عن المظلوم ويأخذ على يد الظالم يمنح من غير حساب همه الله والدار الآخرة.

-التواضع: م يكن تواضعه صلى الله عليه وسلم كباقي البشر فهو المنزه عن المعاصي ولو أراد ملكا ملكه الله ولو أراد مالا أعطاه الله ولجاءت إليه الدنيا تحت قدمه، لكنه يتواضع لمن تحته ويصغي لكلامهم وحبه للفقراء والمستضعفين ملأ عليه حياته؛ فصفة التواضع إذًا في حياته كانت ذات طبيعة مختلفة عن غير عن البشر فأحبه الناس وأقبلوا على دعوته.

- الصدق: حتى مع أعدائه يصدقهم في كلامه ولا يغرر بهم ليوقعهم، بل حتى في مزاحه صلى الله عليه وسلم كان يمزح ولا يقول إلا صدقًا، فقد روى الترمذي عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أنهم قالوا يا رسول الله: إنك تداعبنا، قال: إني لا أقول إلا حقًا.
هذه بعض صفاته التي عامل بها الخلق ولم تنفك عنه، وعرف بها وتوارثها أحبابه وأصحابه في حياته وبعد وفاته، وهي خير ما يمكن أن نحتفل به في مولده إن اكتسبناها في دنيانا لنرشد في الدارين الدنيا والآخرة.

اضافة تعليق