كيف نربي أبناءنا وننجو بهم إلى بر الأمان؟

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2018 02:47 م
تربية الأبناء


نعيش حالة من الارتباك، التي تجعلنا نتخبط في تربية أبنائنا، فلا نعرف أي الطرق الصحيحة في التعامل معهم.


فكل أب يفعل المستحيل كي يربي أبناءه التربية السليمة التي تتماشى مع تعاليم الدين الحنيف، لكنه لاشك يصطدم بالكثير والكثير من المعوقات والعراقيل التي تقف في طريق ذلك، فهو كالغريق يواجه أمواجًا عاتية لا تنتهي، كلما نجح في اجتياز موجة لاحقته أخرى، فيجد نفسه للحظات ييأس ويسأل نفسه: كيف أربي أبنائي وسط كل هذه المشاكل والعراقيل؟.

في السابق، كنا نقول الأسرة نواة المجتمع، لكن حينها كانت الأسرة هي التي تحيط فقط بالطفل، يتعلم منها كل مهاراته، أما الآن فالطفل أصبح لديه قنوات تليفزيونية مفضلة وبرامج يتابعها منذ سن صغيرة جدًا، وفوق كل ذلك أجهزة الهاتف والكمبيوتر التي تحاصره في كل مكان.
فضلاً عن أن سن الحضانة بات قبل حتى أن يكتمل العامين من عمره، إذن فهو الآن يتعلم ويحصل على مهاراته من منافذ مختلفة، لكن ننسى دائمًا أن كل هذه المنافذ مفتاحها بيدينا، فنستطيع أن نمنع عنه البرامج غير الهادفة، ونستطيع أن نمنعه عن الحضانة إذا كانت ذا ضرر، لكن للأسف نقول دائمًا: "الظروف تحكم"، فالأم عاملة وليس لديها وقت والأب طوال اليوم خارج المنزل، ومن ثم من يربي أبناؤنا هم التليفزيون ومربية الحضانة.

النبي صلى الله عليه وسلم، وضع لنا الحل في التربية في جملة خفيفة، حيث قال: «ما نحل والد ولدًا من نحل أفضل من أدب حسن»، والمقصود هنا أن الأولاد أمانة في رقاب الآباء، هم أولى الناس ببرك، وبمراعاتهم، والمراعاة هنا تعني الرزق الحلال مهما كان قليل، وحسن التصرف أمامهم مهما كانت الظروف، فلا تكذب ولا تسب ولا تغتاب، لأنهم لاشك يتعلمون منك وينقلون، ويستمرون على ذلك حتى الكبر، فإذا كنت أنت حسن الخلق ستراهم حسنى الخلق أيضًا لاشك، وهي صفة تجمع كل الفضائل في الإسلام.

والمولى سبحانه وتعالى قال في كتابه العزيز: « رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً »، وكل أب لاشك يتمنى ذلك، ولكن للوصول لهذا الأمر عليك أنت أولا أن تلتزم بشرائع الله وفروضه وتخشاه في السر والعلن، فهو سبحانه سيتولى تربيتهم وحفظهم خير الحفظ.

اضافة تعليق