هكذا يتحقق الإخلاص لله.. فيكتبك من المقبولين

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2018 11:44 ص
الإخلاص


في كتابه الكريم يقول الله تعالى تعالى: «قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ» (الأنعام: 162، 163).

قكل أمورنا يجب أن تكون خالصة لوجهه تعالى، فالله لا يقبل أن يكون له شريك، جل في علاه، فهل نحن نحقق ذلك في الحقيقة؟، هل ننفذ أوامره: «وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ» (البينة: 5)؟.

هل نحب لله، ونبغض في الله، كما بين الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم: «من أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان»؟.

وكيف حالنا ونوايانا في الأعمال التي نؤديها؟، بماذا نفكر حينها، ونحن نصلي؟، أو نزكي أو نتصدق؟، هل حينها يخطر في بالنا فقط الحي القيوم، أم يخطر في بالنا عيون الناس التي ترانا وماذا سيقولون؟.
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه».
فيروى أن رجلاً أحب امرأة اسمها أم قيس هاجرت إلى المدينة، فهاجر وراءها كي يتزوجها، حتى اشتهر باسم مهاجر أم قيس، فلما وصل نبأه إلى الرسول أراد أن يوقف الصحابة حديثهم عنه، فقال إنما الأعمال بالنيات.

فالله عز وجل غني عن العباد وأعمالهم، ويقول في ذلك فيما رواه عنه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري، تركته وشركه»، لذلك فقد أمر نبيه عليه الصلاة والسلام بالإخلاص له سبحانه، حيث قال تعالى: «فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ» (الزمر: 2).
ويقول سبحانه أيضًل: «قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ» (الزمر: 11)، وقوله عز وجل: « قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي» (الزمر: 14).

فقد يشتهر إنسان ما بالكرم والجود وما يفعل ذلك ابتغاء وجه الله وإنما ليقال جواد وكريم، فلغا يثيبه الله أجر عمله، ويكفيه ما حظي به من ثناء الناس، تأكيدًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ينفع قول وعمل إلا بنية، ولا ينفع قول وعمل ونية إلا بما وافق السنة».

اضافة تعليق