توسل النبي لله من أجلها.. من هي فاطمة بنت أسد‏؟

الإثنين، 12 نوفمبر 2018 12:45 م
توسل النبي لله من أجلها


كانت فاطمة بنت أسد من أحب النساء إلى قلب النبي صلى الله عليه وسلم، بعد السيدة خديجة التي توفيت في السنة التاسعة من الهجرة، فاشتد حزنه عليها، حتى إن السيدة عائشة رضي الله عنها لم تكن تغار من أحد من زوجاته بقدر غيرتها منها.

لكن لماذا أحب النبي فاطمة بنت أسد وما هي علاقتها بالنبي صلى الله عليه وسلم؟

يقول الإمام الذهبي إن فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، كانت زوجة أبي طالب بن عبدالمطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أم أمير المؤمنين على بن أبي طالب قائد المسلمين، وصهر النبي، فكانت حماة السيدة فاطمة رضي الله عنها، وكانت من المهاجرين الأوائل.

كانت رضي الله عنها خلفًا من أبي طالب في الذود عن النبي صلى الله عليه وسلم والانتصار له.

وهي أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول الآيات الكريمة "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ۙ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ".

وظلت على اتباع النبي حتى هاجر إلى المدينة المنورة، فتبعته في هجرته، فكان بيتها في المدينة، كما كان في مكة مآبًا طيبًا، ومقيلًا كريمًا، فكانت امرأة صالحة، وكان النبي يزورها، ويقيم في بيتها.

توفيت عن عمر يناهز الستين عامًا وكان ذلك في السنة الرابعة للهجرة، وقد دفنها النبي صلّ الله عليه وسلم في المدينة المنورة.

ومن شدة حب النبي صلى الله عليه وسلم لها أنه كفنها بعد موتها في قميصه الشريف، وقال: "لم نلق بعد أبي طالب أبرَّ بي منها".

وقد نزل قبرها، واضطجع فيه فكان حقًا على القبر أن يشرق بنور الله، ويفيض برحمته، ودعا لها: "اللهم بحقي وحق الأنبياء من قبلي اغفر لأمي فاطمة بنت أسد".

اضافة تعليق