ما هي قصة "العبد الصالح".. وهل كان نبيًا؟

الإثنين، 12 نوفمبر 2018 12:21 م
سيدنا الخضر

حين سئل نبي الله موسى عليه السلام: هل هناك من هو أعلم منك أجاب: لا، لكن الله تعاىل أخبره بأن هناك من هو أعلم منه فأرسله إلى سيدنا الخضر، ليتأكد من ذلك.

يقول تعالى في كتابه العزيز: «فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65) قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا»، لم يذكر اسم الخضر صراحة في القرآن الكريم إلا أنه وصفه بــ "العبد الصالح".

القصة المذكورة في سورة الكهف تقودنا إلى عدة مفاهيم، كلها تدور في فلك أنه إذا ما تصور شخص ما أنه وصل إلى قمة العلم، فهو حتمًا مخطئ، فهناك من هو أعلم، وعلم الله لا حدود له، يمنحه لمن يشاء ويمنعه عمن يشاء.

وقد اختلف العلماء في أصل مولد سيدنا الخضر، فمنهم من قال إنه كان ملكًا، ومنهم من قال إنه يتبع "ذا القرنين"، ومنهم من قال إنه كان يتبع سيدنا إبراهيم عليه السلام، وعاش حتى زمن موسى عليه السلام.

كما اختلفوا أيضًا حول نبوته، فمنهم من قال إنه نبي، ومنهم من قال إنه ولي فقط، لكن الراجح عند العلماء أنه كان نبيًا.

يقول الله تعالى عنه: «وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا» (الكهف: 65)، وهو ما جعل موسى يبحث عنه في الأرض من أجل أن ينهل من علمه، وهو الذي سبق أن كلم ربه، وتجلى المولى سبحانه وتعالى للجبل ليراه، ومع ذلك لم يتأخر لحظة عن طلب العلم، وذهب بنفسه حتى يلتقي بالخضر ليتعلم على يديه.

لكن ليس معنى اتباع موسى للخضر، أنه أقل منه في النبوة والعلم، فقد ثبت عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قوله: «إن الخضر قال لموسى: إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمه، وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمه».

 مما يعني أن كلا منهما نبي، ولكن في مجال وعلم مختلف عن الآخر، كما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الخضر نبي، وأيضًا روى أنه بعد وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام سمع الحاضرون في حجرة النبي صوتًا يعزيهم، فقال الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله: إنه الخضر.

اضافة تعليق