كيف تعامل النبي مع "أكبر جريمة" في عصره؟

الإثنين، 12 نوفمبر 2018 11:07 ص
كيف تعامل النبي مع أكبر جريمة في عصره


كل مجتمع يحدث فيه من النوادر والجرائم الكثير، خاصة ما يحدث في جرائم القتل، حينما يكون على غير العادة، وهو ما قام به "العرنيون" الذين اعتدوا على راعي الإبل الخاص بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وعذبوه بفقء عينينه قبل قتله.

جاء رهط من عكل وعرينة- رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إنا أناس أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف فاستوخمنا المدينة، فأمر لهم بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فانطلقوا حتى إذا كانوا بناحية الحرة قتلوا راعي الرسول، واستاقوا الذود وكفروا بعد إسلامهم.
فبعث النبي صلى الله عليه وسلم في طلبهم فأمر بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا وهم كذلك.

وفي رواية مسلم عن أنس أن نفرًا من عرينة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا وبايعوه، واستأذنوا رسول الله، فقالوا: لو أذنت لنا فرجعنا إلى الإبل.

قال نعم فاخرجوا فكونوا فيها، فخرجوا فقتلوا الراعيين وذهبوا بالإبل، وعنده سار من الأنصار قريب عشرين فأرسلهم إليهم، وبعث معهم قائفًا يقتص أثرهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم.

وفي صحيح البخاري: قدم رهط من عكل فأسلموا واجتووا المدينة فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا ذلك له فقال الحقوا بالإبل واشربوا من أبوالها وألبانها، فذهبوا وكانوا فيها ما شاء الله، فقتلوا الراعي واستاقوا الإبل، فجاء الصريخ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم ترتفع الشمس حتى أتي بهم، فأمر بمسامير، فأحميت فكواهم بها، وقطع أيديهم وأرجلهم، وألقاهم في الحرة يستسقون فلا يسقون حتى ماتوا ولم يحمهم، حتى إن أحدهم يكدم الأرض بفيه من العطش.

ولما بعث في آثارهم قال: «اللهم عم عليهم الطريق، واجعلها عليهم أضيق من مسك جمل، قال فعمى الله عليهم السبيل فأدركوا فأنى بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم".

وفي صحيح مسلم إنما سملهم لأنهم سملوا أعين الرعاء.
وقد بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم، خلفهم كرز بن جابر الفهري في عشرين فارسً،ا فردوهم وكان من أمرهم ما ذكر.
ولما خرج كرز وأصحابه في طلبهم، حتى أدركهم الليل فباتوا بالحرة ثم أصبحوا ولا يدرون أين سلكوا، فإذا بامرأة تحمل كتف بعير فأخذوها فقالوا: ما هذا؟ قالت: مررت بقوم قد نحروا بعيرا، فأعطوني هذه الكتف، وهم بتلك المفازة إذا وافيتم عليها رأيتم دخانهم.

 فساروا حتى أتوهم حين فرغوا من طعامهم، فسألوهم أن يستأسروا فاستأسروا بأجمعهم لم يفلت منهم أحد.

فربطوهم وأردفوهم على الخيل حتى قدموا المدينة، فخرجوا بهم نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بمسامير فأحميت فكحلهم بها.

اضافة تعليق