ماذا كان يفعل النبي مع أحفاده ؟

الأحد، 11 نوفمبر 2018 08:17 م
ثبات_النبي

كان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل أحفاده بحنان كبير، ولم يكن ينسى وهو يمنحهم حنانه،  أن يوجه أنظارهم إلى الآخرة وإلى معالي الأمور، فكان يضمهم لصدره ويبتسم لهم ويداعبهم، ولكنه في الوقت نفسه لم يكن يغض طرفه عن أي إهمال لهم حول شئون الآخرة، وكان في هذا الأمر واضحا وصريحا ،  ووقورا ومهيبا وجادًّا فيما يتعلق بصيانة العلاقة بينه وبين خالقه.

كان النبي يضم أحفاده لصدره ويبتسم لهم ويداعبهم، ولكنه في الوقت نفسه لم يكن يغض طرفه عن أي إهمال لهم حول شئون الآخرة
يروي عليًا رضي الله عنه أنه بينما كان نائمًا ذات يوم وبجواره فاطمة، فإذا بالنبي داخل علينا فاستسقى الحسن فذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى شاة فحلبها وأحضر اللبن للحسن، فجعل الحسين يعالج أن يشرب قبله، فقال له النبي :" إن أخاك استسقى قبلك"، وكأنه يعلمه مبدأ احترام الدور، فقالت فاطمة:" كأن الحسن آثر عندك"، فرد النبي:" هما عندي بمنزلة واحدة ولكن الحسن استسقى قبله، وإني وإياك وهما وهذا النائم - يقصد علي - لفليلم يكن للنبي مثيل في احتضانه الوجود بأكمله برحمته وشفقته وهكذا احتضن أحفاده منذ الصغر ورباهم على اجتناب الشبهات وتوقي الحرام بسلوك يملؤه الدفء مكان واحد يوم القيامة".


وهنا فائدة تربوية، نجدها في ربط الأحداث اليومية بالله ويوم القيامة، فالتربية فن كان يتقنه النبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا أنتجت سيرته جيلًا غير العالم .


ومما يروى أيضًا في تربيته الحسن والحسين رضي الله عنهما، أنهما كانا يركبان على ظهره ويطوف بهما أرجاء المنزل أو في المسجد، وفي أحد الأيام وبينما كان الحسن والحسين رضي الله عنه على ظهره دخل عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال لهما: نِعْمَ الفرس تحتكما، فقال الرسول صلى الله عليه و سلم: «نعم الفارسان هما".


وهذا الحسن رضي الله عنه -وهو طفل صغير- يمد يده إلى تمر صدقة، فيسرع رسول الله صلى الله عليه و سلم وينتزع تلك الثمرة من فيه قائلا له: «أما علمتَ أن الصدقة لا تحل لآل محمد "، وهنا حرصه الشديد صلى الله عليه وسلم توقيهم الحرام، وهكذا كانت كل مواقفه صلى الله عليه وسلم مع أحفاده، توازن تربوي غير مسبوق .

اضافة تعليق