10 دقائق أقل على "فيس بوك" يجنبك خطر الاكتئاب

الأحد، 11 نوفمبر 2018 02:28 م
10201821132123632273969



أوصت دراسة أمريكية حديثة بالتقليل من الوقت الذي يستغرقه متصفحو وسائل التواصل الاجتماعي في متابعتها، وعلى رأسها "فيس بوك"، قائلة إن تلقيل الوقت لمدة 10 دقائق يوميًا يحد من الاكتئاب والشعور بالوحدة.

وأشارت الدراسة التي أجراها باحثون بجامعة بنسلفانيا الأمريكية إلى أن دراسات سابقة تحدثت عن العلاقة بين وسائل التواصل الاجتماعي والشعور بالوحدة، لكن الدراسة الجديدة تعتبر الأولى التي تستند إلى بيانات تجريبية حول تأثير استخدام فيسبوك وشناب شات وإنستغرام على مستوى الرفاهية.

وخلال الدراسة التي نشرت نتائجها، في العدد الأخير من دورية (Journal of Social and Clinical Psychology) العلمية، قام الباحثون بمراقبة 143 طالبًا، وطلب منهم استكمال التجارب حول "فيس بوك"، و"سناب شات"، و"إنستجرام"، وهي المواقع الاجتماعية الأكثر شعبية بين الطلبة في المرحلة الجامعية، حسب الدراسة.

وطُلب من كل واحد منهم بعد أن تم رصده لمدة أسبوع، ومنحه تقييما لمستواه المعتاد في استخدام "فيس بوك" و"إنستجرام" و"سناب شات"، ومن ثم تم تقسيمهم بشكل عشوائي لمجموعتين؛ المجموعة الأولى طلب منها أن تحافظ على روتينها ومستواها الطبيعي في معدل الاستخدام اليومي لتلك المنصات، والمجموعة الثانية طلب منها أن تحد من الوقت الذي تمضيه بواقع 10 دقائق يوميًا فقط لكل منصة.

وأظهرت النتائج أن "الذين قاموا بتقليل الوقت الذي يمضونه في تصفح تلك المنصات لمدة 10 دقائق يوميًا على كل منصة من المنصات الثلاثة، ظهر لديهم انخفاض كبير في الشعور بالوحدة والاكتئاب ومستويات القلق والخوف على مدى الأسابيع الثلاثة، مقارنة بالمجموعة التي لم تغير من روتينها".


وقالت عالمة النفس، قائدة فريق البحث الدكتورة ميليسا جي هانت، "إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أقل من المعتاد يؤدي إلى انخفاض كبير في الشعور بالاكتئاب والوحدة، وهذه التأثيرات واضحة بشكل خاص على الأشخاص الذين كانوا أكثر اكتئابًا عندما شاركوا في الدراسة".

وأضافت أن "النتائج لا تشير إلى أن المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عامًا يجب أن يتوقفوا عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي تمامًا، لأن هذا الهدف غير واقعي، لكن الحديث يدور على الطلب الأكثر واقعية وهو تقليل الوقت الذي يقضيه هؤلاء الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي".


وكانت دراسات سابقة كشفت أن الطلاب الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بكثرة ينامون عدد ساعات أقل من المعدلات الطبيعية ما يعرضهم لمشاكل صحية.

وحذّرت من استخدام الهواتف الذكية قبل الخلود للنوم، ليس فقط لأن استخدامها يحدث خللاً في دورة النوم، لكن الضوء الأزرق الذي يخرج من شاشة الهاتف، قد يتسبب في إحداث مشاكل خطيرة للصحة البدنية والعقلية للمستخدمين.


وأوضحت أن الضوء الأزرق، الذي ينبعث بمستويات عالية من شاشات الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، يمكن أن يضر بالرؤية، كما أنه يمنع إفراز هرمون الميلاتونين، الذي يعمل على ضبط عمل جسم الإنسان والتحكم في دورات النوم والاستيقاظ.


وفي حالة حدوث خلل في مستويات إفراز الميلاتونين، وبالتالي ارتباك دورة النوم، تتزايد مخاطر تعرض الأفراد لعدد من الأمراض، التي تتراوح ما بين الاكتئاب والسرطان، وخطر التعرض للإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية.

اضافة تعليق