"الشاة المسمومة".. هل مات الرسول شهيدًا؟

الأحد، 11 نوفمبر 2018 10:58 ص
«الشاة المسمومة».. هل مات الرسول شهيدا؟


لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم، خيبر، أهدت زينب ابنة الحارث، امرأة سلام بن مشكم - وهي ابنة أخي مرحب، الذي قتله الإمام علي بن أبي طالب وكان من أكابر اليهود – إلى زوجه صفية شاة مصلية، وقد سألت: أي عضو الشاة أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقيل لها الذراع، فأكثرت فيها من السم، ثم سمت سائر الشاة.

فدخل الرسول على صفية ومعه بشر بن البراء بن معرور،  فقدمت إليه الشاة المصلية، فتناول الكتف، وفي لفظ: الذراع، وأخذ منها فلاكها، وتناول الآخر عظمًا، فأكل منه.


فأما بشر فأساغها، وأما الرسول فلفظها، فقال صلى الله عليه وسلم: "ارفعوا ما في أيديكم، فإن كتف هذه الشاة تخبرني أني نعيت فيها".
فقال بشر بن البراء: "والذي أكرمك لقد وجدت ذلك في أكلتي التي أكلت فما منعني أن ألفظها إلا أني أعظمت أن أنغصك طعامك، فلما سغت ما في فيك لم أكن لأرغب بنفسي عن نفسك".

فلم يقم بشر من مكانه، حتى عاد لونه كالطيلسان،- كناية عن تلوّن وجهه- من شدة السم، وماطله وجعه حتى كان لا يتحول إلا أن حول.

واحتجم رسول الله على كاهله يومئذ، وبقي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث سنين حتى كان وجعه الذي توفي فيه. فقال: «ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت من الشاة يوم خيبر عوادًا حتى كان هذا وانقطع أبهري»- كناية عن الموت- فتوفي الرسول شهيدًا بلفظ ابن شهاب.

وقيل: إنه ألقى من لحم تلك الشاة لكلب فما تبعت يده رجله حتى مات.
وأرسل إلى اليهودية، فقال: «أسممت هذه الشاة؟» فقالت: من أخبرك؟ قال: «أخبرتني هذه التي في يدي وهي الذراع، قالت: نعم، قال: «ما حملك على ما صنعت؟».

قالت: بلغت من قومي ما لم يخف عليك، فقلت: إن كان ملكًا استرحنا منه، وإن كان نبيًا فسيخبر، فتجاوز- وفي لفظ- فعفا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومات بشر من أكلته التي أكل.

وذكر أن الرسول قال لها: «ما حملك على هذا؟» قالت: قتلت أبي وعمي وزوجي وأخي- فأبوها الحارث وعمها يسار وأخوها مرحب وزوجها سلام بن مشكم.

وعن أبي سلمة عن جابر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما مات بشر بن البراء أمر باليهودية فقتلت.

وقد ذكر، أن الله تعالى اختار له بأن يجمع له مع النبوة الشهادة، عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه: يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر وهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم وفي رواية «ما زالت أكلة خيبر تعاودني».

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، قال: لأن أحلف تسعًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل قتلاً أحب إلي من أن أحلف واحدة، وذلك أن الله اتخذه نبيًا، وجعله شهيدًا».

وكانت النبي يقول في مرضه الذي توفي فيه: ما زلت أجد من الأكلة التي أكلتها يوم خيبر عدادًا حتى كان هذا أوان انقطاع أًبْهري (عرق في الظهر)، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم شهيدًا.

اضافة تعليق