في الاستغفار إلى الله.. إصلاح للحال

الأحد، 11 نوفمبر 2018 09:46 ص
فضل الاستغفار

«والله لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم»، إنها الرحمة من الله بعباده الذي علم أنهم يخطئون، حتى يمنحهم الأمل في عفوه ورحمته إن عادوا إليه تائبين مستغفرين.


وهو القائل في حديثه القدسي: «يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعًا، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم، كانوا على أتقى رجل واحد ما زاد ذلك في ملكي شيء، ولو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقس ذلك من ملكي شيء، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم قم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه».

ملازمة الاستغفار هي من أقرب الأعمال التي تقرب العبد من الخالق جل في علاه، يقول تعالى: « وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا» (النساء: 64).

فباب التوبة لا يغلقه الله في وجه مستغفر، ومهما فعل الشيطان بنا ثم عدنا إلى الله نطلب عفوه ومغفرته وجدنا الله توابًا رحيمًا، والله تعالى يقول في كتابه الكريم: «وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا» (النساء: 110).

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان قال: وعزتك يا رب، لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم، فقال الله تعالى: وعزتي وجلالي، لا أزال أغفر لهم ما استغفروني».

 

لا تشك لأحد من ضيق الحال، عليك اللجوء إلى الاستغفار، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: « ني لأستغفر الله وأتوب إليه كل يوم مائة مرة»، فالتائب المستغفر يجد بالفعل أثر توبته واستغفاره في نفسه لاشك، فمن المؤكد أن الله سيصلح له حاله أمره كله.

 

وقد كان بعض السلف يقول: إني لأجد أثر ذنبي في دابتي وزوجتي، أي أنه حينما يذنب تمرض دابته وتنكد عليه زوجته، وهذا ما أكد عليه المولى أيضًا في قوله تعالى: « وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» (الأنفال33).

اضافة تعليق