أخلاق النبي.. هِبَةُ المنان ومنهج القرآن

السبت، 10 نوفمبر 2018 09:46 م
أخلاق النبي

وصف الله تعالى أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه العزيز قائلا في سورة القلم" وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ".. وفي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها لما سئلت عن خلق الحبيب صلى الله عليه وسلم فقالت "كان خلقه القرآن".


فأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم كانت هبة من الرحمن المنان وكانت على منهج القرآن.. حيث لم تجد السيدة عائشة وصفا لخلقه الكريم أبلغ ولا أوصل ولا أدق من قولها إن خلقه صلى الله عليه وسلم القرآن بجميع فضائله وشمائله ومحاسنه، وفي قول السيدة عائشة يقول الإمام ابن كثيرفي تفسيره الشهير: "ومعنى هذا أنه صلى الله عليه وسلم صار امتثال القرآن أمراً ونهياً سجيةً له وخلقاً، فما أمره القرآن به فعله وما نهاه عنه تركه، هذا ما جبله الله عليه من الخُلق العظيم من الحياء والكرم والشجاعة والصفح والحلم وكل خُلقٍ جميلهذا ما جبله الله عليه من الخُلق العظيم من الحياء والكرم والشجاعة والصفح والحلم وكل خُلقٍ جميل.

وإذا كان الله تعالى وصفه خلقه صلى الله عليه وسلم في قرآن يتلى إلى يوم القيامة، فإن صحابته الكرام رووا أنه كان أحسن الناس خلقا كما روى أنس رضي الله عنه قائلا فيما رواه الشيخان وأبو داوود والترمذي: "كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا".
ومواقف النبي التي تروي لنا حسن خلقه لنتعلم منه ونتأسى به في كل أمور حياتنا لاتحصى ولا تعدمواقف النبي التي تروي لنا حسن خلقه لنتعلم منه ونتأسى به في كل أمور حياتنا لاتحصى ولا تعد، بل إن موقفا واحدا منها يحتاج لدراسة كاملة تفيض منها الدروس والعبر.
وفي رواية أوردها الإمام البخاري في صحيحه عن عطاء رضي الله عنه أنه قال: قلت لعبد الله بن عمرو أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، قال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفرلا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا لا إله إلا الله، ويفتح بها أعينًا عميًا وآذانًا صمًا وقلوبًا غلفًا".
وفي القرآن الكريم شهادة أخرى لحسن أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم تؤكد أنه كان رفيقا رقيقا ودودا مع أصحابه خاصة ومع غيره بصفة عامة كان رفيقا رقيقا ودودا مع أصحابه خاصة ومع غيره بصفة عامة حيث يقول الله تعالى" ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك".. وكان صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله تعالى من سوء الأخلاق فعن أبي هريرة رضي الله عنه فيما رواه أبوداود والنسائي أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول "اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق".. صلوات الله وسلامه عليك يا سيدي يا رسول الله.

اضافة تعليق