الحب في الله.. رابطة الإيمان القوية بين البشر

السبت، 10 نوفمبر 2018 05:09 م
الحب في الله


سمو وعطاء وإيثار، ذلك هو الحب في الله، فلا يقوم على مصلحة شخصية أو دنيوية، أو يكون مؤقًتا بفترة مؤقتة، فهو دائم لا ينقطع.

والمتحابون في الله إنما اجتمعوا على طاعته وتفرقوا على طاعته سبحانه، ولهذا فإن الأنبياء والشهداء لا يحسدون أحدًا يوم القيامة إلا المتحابين في الله، الذين ينهلون من نعيم وعطاء لا ينفد، هو عطاء الحق تبارك وتعالى.

المتحابون في الله يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة، كما يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «هناك من عباد الله أناسًا ليسوا أنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى، قالوا: من هم يا رسول الله، قال: هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم على نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس»، ثم تلا قوله تعالى: «أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّـهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ» (يونس:62).

لذلك فالحب في الله من أوثق الصلات في الإسلام، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أوثق عرى الإسلام أن تحب فى الله وتبغض فى الله»، ذلك أنه ليس هناك ما يربط بين المتحابين إلا ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى وفقط.

وقد دل النبي عليه الصلاة والسلام على الطريق إلى ذلك في قوله: «ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم»، فالسلام ينشر الحب بين الناس، إذ يجعلهم متاحبين متآلفين، يسودهم المودة والسلام والتعاون.

الحب في الله الطريق إلى الجنة، فالمرء مع من أحب، تخيل نفسك تحب الرسول عليه الصلاة والسلام في الله، وتحب أبا بكر الصديق في الله، وتحب عمر ابن الخطاب في الله، فستحشر معهم، هكذا ما أكده النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «المرء مع من أحب».

وقد سعد الصحابة لذلك كثيرًا، لأنهم كانوا يحبون النبي أكثر من حبهم لآبائهم وأمهاتهم وأنفسهم، قال تعالى: «وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ» (الطور: 21).

اضافة تعليق