"لقمة العيش" الدافع الأول للاغتراب.. هذه الدول الأعلى دخلاً في العالم

السبت، 10 نوفمبر 2018 02:56 م
السعي على طلب الرزق في بلاد الله الواسعة


أمر الله عز وجل عباده بطلب الرزق والاكتساب، وحث على السعي في الأرض "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"، ونهى عن العجز والتكاسل وتعطيل الأسباب، "إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ".

قال تعالى: "فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"، وقال أيضًا: "لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ"، أي أن تطلبوا الرزق والفضل من الله سبحانه وتعالى.

والمسلم يسعى لطلب الرزق في أي مكان، ولو بالهجرة من وطنه إلى وطن آخر، فهو ملزم في كل الأحوال بأن يجدّ ويجتهد في طلب الرزق ليغني نفسه عن الناس وليغني من تلزمه نفقته، وليتصدق ولينفق في وجوه الخير إذا رزقه الله مالاً، فنعم المال الطيب للرجل الطيب.

لكن يبقى السؤال في الوقت الحاضر، بعد أن أصبحت حركة المسلم محدودة، تقف أمامها التأشيرات وتذاكر الطيران وربما الاضطهاد في بلاد تعاني من الإسلاموفوبيا، هل يظل السفر سعيدًا بالنسبة لأصحابه؟.


تقول التجارب، إن سنة واحدة من العمل في الخارج تعادل ماليًا ثلاث سنوات من العمل في الوطن، كما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن أندرو تالبوت، الذي يعمل مخططًا ماليًا معتمدًا منذ 18 عامًا، ويعمل حاليًا مع شركة "إكسبات فايننشال بلاننج" في سنغافورة.

وكشف بنك "أتش أس بي سي"، أن معدل ما يضيفه العاملون في الخارج إلى رواتبهم يبلغ 21 ألف دولار سنويًا في المتوسط، لكن ليس بالضرورة كل من يسافر إلى الخارج يحقق هذا المتوسط من المال في العام.


وأضاف أن حوالي 45 % من الذين شملهم إحصاء البنك السنوي المتعلق بالعاملين في الخارج إنهم حصلوا على أموال أكثر مقابل قيامهم بنفس العمل في الخارج، بينما قال 28 % إنهم تلقوا ترقيات جيدة.


ويقول جون جودارد، مدير فرع "أتش أس بي سي إكسبات"، لتقديم الخدمات البنكية الدولية للمغتربين: "من المؤكد أن الانتقال للعمل في الخارج يغير حياة الموظف بشكل ملموس".

وأضاف: "الدخل الإضافي يُمكن الناس من ترتيب مستقبل حياتهم. ويقول ما يزيد على ثلث مَن استطلعت آراؤهم إنهم تمكنوا من ادخار مبالغ مالية لتقاعدهم. ويقول ثلث آخر إنهم استخدموا الأموال للإسراع في تسديد أقساطهم العقارية".

وفي استطلاع أجراه بنك "أتش أس بي سي" لمن هم فوق 18 عامًا ويعملون خارج بلدانهم، على مستوى 163 دولة، أظهر أن المعدل السنوي الأعلى للرواتب كان الأعلى في سويسرا (وبلغ أكثر من 202 ألف دولار)، تليها الولايات المتحدة (أكثر من 185 ألف دولار)، وهونج كونج (أكثر من 178 ألف دولار).

كما أن هناك قطاعات متعددة من الموظفين الذين يعملون في الخارج، بدءًا من المغتربين التقليديين الذين يعملون بعقود سخية، وصولاً إلى شبان من جيل الألفية انتقلوا للعيش في الخارج، أملاً في الحصول على الخبرات والمهارات الجديدة، واكتساب معرفة أوسع وأعمق بالعالم من حولهم.

ويمكن لهؤلاء الاستفادة من معدلات ضرائب الدخل المنخفضة أو المنعدمة أساسًا، خارج بلدانهم الأصلية. ففي دبي، ليست هناك ضريبة على الدخل على الإطلاق.

وفي سنغافورة، يبلغ أعلى معدل للضريبة على الدخل 22 في المائة فقط، وفي هونج كونج يبلغ 17 في المئة، وذلك مقارنةً بنسبة تصل إلى نحو 45 في المائة في الدول الأوروبية، مثل فرنسا والمملكة المتحدة.

والدول ذوات الدخل الأكبر في العالم هي أيضًا من بين أغلى البلدان في العالم من حيث تكلفة المعيشة. وقد تبوأت هونج كونج المركز الأول كأغلى بلد في العالم بالنسبة للأجانب، وذلك في إحصاء تكلفة المعيشة الصادر عن مؤسسة "ميركر" لعام 2018، كما أنه كلما زاد راتبك زاد إنفاقك. فالذين يتمتعون بزيادة كبيرة في رواتبهم من العاملين في الخارج يغريهم أن ينفقوا ذلك المال على الخروج إلى المطاعم، وأماكن الترفيه الليلية، وقضاء عطلات تتسم بالبذخ.

اضافة تعليق