الكذاب.. له في "مسيلمة" خير دليل

السبت، 10 نوفمبر 2018 02:01 م
كيف تتعرف على الكذاب  في خطوات بسيطة _ 3alamuna.blogspot.com


«يا سيدي.. كذبة بيضاء ولا تضر»، أصبحنا نلون الكذب بالأبيض والأسود، في تبرير واضح للخروج من موقف ما، تحت دعوى أنها «كذبة لا تضر»، فكيف ذلك، وهل هناك كذبة لا تضر، بالتأكيد لا، فعجب كل العجب لقوم أتقنوا الكذب بكل صدق وحرفية، أما يتذكرون مسيلمة وقد عرف بالكذاب، فهل يحب أحدهم أن يعرف ويشتهر بين الناس حتى بعد موته بأنه كذاب؟ وماذا يقول غدًا لربه عند اللقاء؟.

فالصدق دعوة إلهية لكل الناس، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ» (التوبة: 119)، فالصدق أفضل نعمة ينعم الله بها على أي مسلم.
به اشتهر نبي الإسلام قبل البعثة، وقد آمنت قريش بصدقه حتى من كذبوه في أمر دعوته، لم ينكروا عنه صدقه وأمانته، حتى أنه حينما سئل أبو بكر الصديق عما يقوله محمد صلى الله عليه وسلم من أمر السماء، قال: "بالطبع أصدقه"، وما كان يقول ذلك إلا لسابق علمه بصدق النبي عليه الصلاة والسلام.
بل إن الله سبحانه وتعالى أراد أن يطمئن النبي الأكرم بأن هؤلاء الذين لم يؤمنوا به ليس تكذيبًا وإنما فقط هو الجحود الذي جعلهم يستكبرون ويصدون عن دعوته، فقال تعالى: «قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ».

والخوف كل الخوف أن يتحرى الإنسان المسلم الكذب، فيكتب عند الله كذابًا، فيحشر مع الكذابين، وهو ما حذر منه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «عليكم بالصدق؛ فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق، حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب، حتى يكتب عند الله كذابًا».

وربط النبي صلى الله عليه وسلم بين الكذاب والمنافق فهم في سبيل واحد والعياذ بالله، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان».


كما أن الكذاب مكانه في النار يوم القيامة، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «رأيت في منامي جبريل وميكائيل فأخذاني إلى الأرض المقدسة، فرأيت رجل جالس بيده كلوب من حديد يدخله في شدقه حتى يبلغ قفاه، فلما سأل من هذا، قالا له: إن الرجل يحدث بالكذب فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق، فيصنع به إلى يوم القيامة».

اضافة تعليق