الضرب في المدارس.. "خطر لو تعلمون عظيم"

السبت، 10 نوفمبر 2018 11:53 ص
استشارية نفسية


على الرغم من أن القوانين في معظم الدول العربية تحظر ضرب الطلاب في المدارس، إلا أن الواقع يؤكد استمراره كعقوبة عند التقصير، أو الإقدام على تصرفات قد تكون مثيرة لغضب المعلمين.

ويحذر الخراء من استخدام العنف وضرب الأطفال من قبل الأسرة أو في المدرسة، قائلين إن الضرب ليس بحل جذري لتقويم الطفل وتعديل سلوكه، فأغلب الأسر والمعلمين يقومون بضرب الأطفال حتي يتوقفوا عن فعل سلوك معين أو عند تقصيرهم في أداء واجباتهم المدرسية، لكن عادة ما تكون النتائج غير مرضية فقد يتوقف فعلًا عن السلوك ذاته في ذلك الوقت ولكنه يتأثر نفسيًا ويعند بصورة أكبر.


ويشترك المنزل والمدرسة في مسؤولية التربية، وهو ما يفرض على الأهل المتابعة مع المدرسة باستمرار، فيما ينيغب الاهتمام بشكل أكبر بالصحة النفسية للطلاب، من خلال الاستعانة بالأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، واختيارهم بعناية شديد حتى يكونوا مؤهلين للتعامل مع الأطفال مع اختلاف شخصياتهم وطباعهم.

ويجب العمل على زيادة الوعي لدى الآباء والأمهات والمعلمين، وتعليمهم طرق التربية الحديثة التي تفتقد للضرب وتتضمن وسائل عقاب أخرى مثل الثواب والعقاب.

وتقول الدكتورة نادين مجدي، استشارية نفسية، إن "العنف والضرب له تأثير سلبي على الإنسان بصورة عامة، وعلى الطفل بصورة خاصة، لكونه طفلاً صغيرًا لا يعي غالبًا ما يقوم بفعله".

وانتقدت اللجوء إلى الضرب كوسيلة عقابية وتأديبية للطفل، "بدلًا من أن تقوم الأم والأب أو المعلم بتوضيح مدى الخطأ والسوء في سلوكه يضربونه ويعنفونه، لكنه عادة لا يكف عن الفعل والسلوك السيء، ولكنه يصبح عدوانيً، ويخرج طاقته السلبية في أي سلوك تخريبي أو عنف تجاه طفل أخر وغيرها".


وأشارت إلى أنه "غالبًا ما تكون العادات السيئة الطارئة على الطفل مثل الكذب والسرقة هي نتيجة للعنف والضرب، وللأسف كثير من المعلمين ليس لديهم الوعي الكافي بمدى خطورة الضرب والإهانة على نفسية الطلاب، فعلى كل معلم توخي الحذر، والحد من ضرب الأطفال حفاظًا على صحتهم النفسية".

وأوضحت أن "الضرب وسيلة سهلة للتربية، لكنها الأضعف، تكمن خطورتها في أثرها على المدى القريب والبعيد، وتتكون الشخصية العدوانية للطفل عادة في مرحلة المراهقة أو يتحول لشخص ضعيف الشخصية يخاف من كل شيء ولا يستطيع التعبير عن نفسه وعما بداخله".

اضافة تعليق