السلام.. غاية الإسلام الأعظم.. "تآخ وحب"

السبت، 10 نوفمبر 2018 10:44 ص
السلام


لم يخلق الله تعالى، آدم وحده، وسبحنه هو القادر على أن يجعل ذريته منه وحده، لكنه خلق منه حواء، لتكون له سندًا وعونًا في الحياة الدنيا، ومنهما جاءت البشرية، مع اختلاف الشعوب، واللغات، لكن الجميع من أصل واحد.

إذن هناك رابطة تجمع بين البشر، هذه الرابطة هي التي تعود بهم أجمعين إلى أب وأم واحدة، هي التي تجعل بينهم أسسًا وقيمًا مشتركة، هي التي تحيي رباط الأخوة والمودة بين الناس أجمعين.
فإذا انتشر السلام، ساد الحب والمودة بين الناس، انظر إلى الإسلام كيف يعظم قيمة السلام في كل شيء، حتى إنه جعل تحية المسلمين: "السلام عليكم"، رسالة حب وطمأنينة وسلام إلى الناس أجمعين.

والله تعالى يقول: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً» (البقرة: 208)، أي في الإسلام، كما سمى الطريق إلى دينه بسبل السلام، قال تعالى: «يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ» (المائدة: 16)، والسلام من أسماء الحسنى: «هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ» (الحشر: 23).
وكان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يدعو قائلاً: «اللهم أنت السلام ومنك السلام»، والله تعالى جعل السلام اسمًا من أسماء الجنة: «لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ» (الأنعام: 127).

السلام هو أسلوب تعايش وتعاون وتكامل بين الناس، به يسود الوئام، وهو دعوة وإلزام نبوي لكل من بلغت به رسالة الإسلام وآمن بها واتبعها: «أفشوا السلام بينكم»، لم ذلك؟، يجيب الحبيب رسول السلام بقوله: «والذي نفسي بيده، لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم»، فبإفشاء السلام نصل لكل ما هو خير.

عبارة بسيطة تحمل بين جوانحها الخير للبشر أجمعين، هي تحية آدم وولده حتى تقوم الساعة، تأكيدًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا، فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك نفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله».

اضافة تعليق