الرسول .. " عزيز عليه ما عنتم " تعرف على تفسير ذلك؟

الجمعة، 09 نوفمبر 2018 07:07 م
تنزيل

" أيسر فقيه في التاريخ هو النبي صلى الله عليه وسلم "، فمن يستقريء التاريخ سيجد ذلك، وأيسر الفقهاء من بعده صحابته، وما صعب الناس على الناس إلا وصحب ذلك بعد الناس عن حقيقة الدين: "لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ"   .
إنه " عزيز عليه ما عنتم "، " حريص عليكم"، إنه الحاني العطوف، رؤوف رحيم، يراعي الأحوال ويهدي سواء السبيل.


ولأن الإنسان في الحياة يحتاج معين، فإن المعين الأول الباقي هو ( الله ) سبحانه وبحمده، يعطي سائلًا، يشفي مريضًا، يفك عانيًا، يجيب مضطرًا، يغفر ذنبًا، يرزق محتاجًا، يفرج همًا، لا تعجزه كثرة المسائل ولا تغلطه كثرة الألسن، فالبشر بمئات اللغات يخاطبونه ويسألونه، ودلاؤه سحائه بالخير، ثم نبي هكذا بالمؤمنين رؤوف رحيم، رسول هو نعمة وجاء بالنعم.


إن من يتأمل :" عزيز عليه ما عنتم "، فإن المشاق تهون، لن ترفض تكاليف العبادات على مشقتها عندما تعرف من أجراها عليك، إنه الله، ومن جاء بها حبيب، إنه الرسول الذي يحزن إن نالتكم مشقة في الآخرة :" لعلك باخع نفسك"، أما مشقات الدنيا فهي مؤقتة ومع ذلك " عزيز عليه "، " رؤوف " من الرأفة وهي سلب ما يضر من الابتلاء والشقاء و" رحيم " وهي جلب ما ينفع من النعيم والإرتقاء، إنه هكذا صلى الله عليه وسلم مع المؤمنين.

اضافة تعليق