"وما يخدعون إلا أنفسهم".. الخداع غش وتحايل وإغضاب لله ورسوله

الجمعة، 09 نوفمبر 2018 01:35 م
لماذا-الخداع


من أشد ما نهى عنه الإسلام هو "الخداع"، وهو التحايل على خلق الله، والكمذب عليهم، من أجل الحصول على منتفعة ما، بدون وجه حق، أيًا ما كانت طبيعتها، عينية كانت أم نقدية، أو التخطيط لتوريط شخص ما في مشكلة.

وفي زماننا هذا، بات كثير من الناس يشكون من هؤلاء "المتحايلين المخادعين"، الذي يأكلون أموال الناس بالباطل، فتجد عاملاً يسعى للحصول على أكثر من حقه نظير عمل ما قام بأدائه، وهناك من يستغلون حاجات الناس لسلعة ما ويحتكرونها أو يرفعون سعرها.

وفيهم يقول النبي الأكرم صلى الله عليم وسلم: «من غشنا فليس منا»، وإن كان الحديث نزل فيما هو أقل أهمية، وكان بشأن بائع بلح يضع الصالح في الأعلى والطالح في الأسفل.
وترى من يروج لبضاعة يعلم تمامًا أنها غير صالحة للبيع، أو فيها تغرير بالناس، وفيهم يقول المولى عز وجل: «يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ » (البقرة: 9).
وتمشي في الطرقات ترى من يطلب منك صدقة وما هو بأهل لها بل هو عمله، إذ يعمل "شحادًا" على الرغم من استطاعته وقدرته على العمل،

والمخادع من أهل النار، تأكيدًا لقوله صلى الله عليه وسلم: ««أهل النار خمسة، منهم رجلًا لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك».

ويروى أن الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، كان له غلام يخرج له الخراج، وكان الصديق يأكل من خراجه، فأكل يومًا بشيء أتى به، فقال له الغلام، أتدري ما هذا، فقال: لا، فقال: إنه كان قد خدع إنسانًا في الجاهلية على أمر ما فلما لقيني حاليًا أعطاني الذي أكلت منه، فما كان من أبي بكر إلا أن وضع أصبعه في جوفه حتى تقيأ كل ما أكله.

وهناك من يخدع باللسان ويقول بلسانه ما ليس في قلبه وهو ألد الخصام، وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «أتدرون ما أكثر ما يدخل الناس النار؟ الأجوفان: الفم والفرج»، وقال أيضًا: «إذا أصبح ابن آدم فإنّ أعضائه تقول للسان: اتقي الله فينا، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا».
وأشد أنواع الخداع هو الكذب، ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا.

اضافة تعليق