شمائل النبي ومعجزاته.. هكذ ا وصفته ""أم معبد" بدقة متناهية

الجمعة، 09 نوفمبر 2018 10:57 ص
شمائل النبي ومعجزاته التي نطق بها لسان أم معبد

حينما أذن الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة، من مكة إلى المدينة المنورة، مر بسيدة لم تكن مسلمة، لكنها عندما رأته ما كان عليها إلا أن تؤمن به، بسبب ما رأته من علامات النبوة ومعجزاته صلى الله عليه وسلم.


ألهم جمال النبي وجلاله صلى الله عليه وسلم، السيدة البسيطة، لتوصفه بما أوتيت من جوامع الكلم، حتى أن وصفها أصبح معجزة في حد ذاته.. هذه السيدة هي عاتكة بنت خالد وعرفت بكنيتها أم معبد رضي الله عنها.

تقول أم معبد، إن النبي صلى الله عليه سلم عندما خرج من مكة بصحبة أبي بكر الصديق ومعهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر رضي الله عنهما، والدليل عبدالله بن أريقط، مروا بخيمتها وكانت امرأة مسنة كبيرة في السن، فسألوها عن لحم يشترونه منها، ولكنهم لم يجدوا عندها شيئًا، وكانت أم معبد وأسرتها قد أصابهم القحط.

نظر النبي صلى الله عليه وسلم لشاه في طرف الخيمة وسألها عنها، فقالت إنها شاه خلفها الجهد بمعنى أنها هزيلة ولا تقدر على المشي فسألها هل بها حليب فقالت إنها ضعيفة، فقال لها النبي "أتأذنين لي أن أحلبها؟"، فقالت بأبي وأمي إن رأيت بها حلبًا فاحلبها، فدعا النبي صلى الله صلِّ الله عليه وسلم ومسح عليها وفتحت الشاة قدميها للحلب لكثرة ما اجتمع بها من الحليب بفضل دعاء النبي عليه الصلاة والسلام.

 ودعا النبي بإناء وشربوا وتثاقلوا، وكان الحليب يصب من ضرعها ويسيل سيلانًا لكثرته ووفرته، وشربت أم معبد حتى شبعت وشرب الرجال أكثر من مرة وحلبها ثانية قبل الرحيل فلما رأى زوجها الحليب قال لها من أين لك بهذا يا أم معبد الشاء عازب فقالت له مرَّ بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا، فقال لها صفيه فقالت:

 "رأيت رجلًا ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، لم تعبه فجله وسيم قسيمفي عينيه دعج، وفي أشفاره وطف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطع، وفي لحيته كثاثة تعني كثرة والتفاف، إن صمت علاه الوقار، وإن تكلم سما؛ أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأجلاه وأحسنه من قريب، حلو المنطق، فصلٌ لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرنَ، ربعةٌ لا يأس من طول ، لا تحتقره العين حين تشاهده، وليس بالقصير، فهو أنضر الثلاثة منظرًا ، وأحسنهم قدرًا ، له رفقاء يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا لأمره، محشود محفود، لا عابس ولا مُفند".

قال أبو معبد: "هذا والله صاحب قريش الذي تطلبه، ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا".

اضافة تعليق