ما هي الوسائل الشرعية لتنظيم النسل؟

الجمعة، 09 نوفمبر 2018 09:14 ص
482344087_wide


أجاز الشيخ جاد الحق علي جاد الحق، شيخ الأزهر الأسبق، استخدام وسائل منع الحمل لتنظيم النسل، سواءً تلك التي تسخدمها المرأة أو الرجل، لكن شريطة أن يكون المنع "مؤقتًا"، وليس منع الحمل بشكل نهائي.

وفي رده المنشور عبر الموقع الإلكتروني لـ "دار الإفتاء" المصرية" حول ما هي الوسائل الشرعية لتنظيم النسل، قال جاد الحق: "أجاز فقهاء الشريعة الإسلامية العزل كوسيلةٍ لمنع الحمل بشرط موافقة الزوجة وعدم وقوع الضرر، وإذا كان الفقهاء القدامى لم يذكروا وسيلةً أخرى؛ فذلك لأن العزل كان هو الطريق المعروف في وقتهم ومَن قبلهم في عهد الرسول صلوات الله وسلامه عليه".

وأباح كل ما يؤدي إلى تلك النتيجة وهو تعطيل الحمل، مضيفًا: "ليس ثمة ما يمنع قياس مَثِيلِهِ عليه ما دام الباعث على العزل هو منع الحمل، فلا ضير من سريان إباحة منع الحمل بكل وسيلةٍ حديثةٍ تمنعه مؤقتًا دون تأثير على أصل الصلاحية للإنجاب".

وتابع: "فلا فرق إذًا بين العزل باعتباره سببًا وبين وضعِ حائلٍ يمنع وصول ماء الرجل إلى داخل رحم الزوجة؛ سواء كان هذا الحائل يضعه الرجل أو تضعه المرأة، ولا فرق بين هذا كذلك وبين أيّ دواءٍ يقطع الطبيب بأنه يمنع الحمل مؤقتًا ولا يؤثر في الإنجاب مستقبلًا".

وأشار إلى أنه "مع هذا فقد تناول بعض الفقهاء طرقًا لمنع الحمل غير العزل وأباحوها قياسًا على العزل؛ من ذلك ما قاله بعض فقهاء المذهب الحنفي من أنه: يجوز للمرأة أن تسد فم رحمها منعًا لوصول الماء إليه لأجل منع الحمل بشرط موافقة الزوج. ونص فقهاء المذهب الشافعي على إباحة ما يؤخر الحمل مدةً".

وعلى هذا، قال شيخ الأزهر الراحل إنه "يباح استعمال الوسائل الحديثة لمنع الحمل مؤقتًا أو تأخيره مدةً؛ كاستعمال أقراص منع الحمل أو استعمال اللولب أو غير هذا من الوسائل التي يبقى معها الزوجان صالحين للإنجاب".

بل إنه اعتبر "هذه الوسائل أولى من العزل؛ لأن معها يكون الاتصال الجنسي بطريق طبيعي، أما العزل فقد كان في اللجوء إليه أضرارٌ كثيرةٌ للزوجين أو لأحدهما على الأقل".

اضافة تعليق