الرسول لواقعنا وليس للتاريخ .. كيف ذلك؟

الجمعة، 09 نوفمبر 2018 05:30 م
42308702_303

من أكبر الجرائم التي ارتكبت في حق النبي صلى الله عليه وسلم اعتباره شخصية تاريخية، رجل كان يعيش منذ أكثر من 1400 سنة، نحبه ونوقره ولكننا نقرأ سيرته للتسلية.

حتى في المناهج التعليمية، ما يتعلمه الأطفال ولابد أن يتم حفظه عن ظهر قلب، متى ولد، ومتى بعث، ومتى هاجر من مكة إلى المدينة، وحديث طويل عن الغزوات، متى كانت وكم قتل فيها المسلمين، وهكذا، لذا تجد طفل العشر سنوات لا يجد لنفسه علاقة مع هذه المعلومات، كما يوضح الداعية أحمد الشقيري، وكيف نريد للرسول صلى الله عليه وسلم أن يصبح في قلوب الصغار إذا كان هذا ما يتلقونه عنه؟!

ليس المطلوب أن نذهب إلى مكة قبل هذه الآلاف من السنوات حيث كان يعيش صلى الله عليه وسلم، وإنما أن يكون حاضرًا بيننا بالمباديء التى أرسل بها ولها الآن.

لقد كان الصحابة يخطئون لأنهم بشر، لكنهم كانوا يشعرون بشيء في صدورهم، يتأثمون، ولا يكون موقفهم من معاصيهم وأخطائهم اللامبالاة،  وهذا هو الفارق بين آدم وإبليس، لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل مع هذه الأخطاء بلطف ووعي ومعرفة، ترى ذلك مع الفضل بن عباس، وكان شابًا وضيئًا، عندما رأى امرأة وضيئة في الحج فجعل ينظر إليها وتنظر إليه،  والنبي يحول وجهه، وعندما سأله عبد الله بن عباس لم فعلت ذلك، كان الرد من النبي :" وجدت شابًا وشابة فخشيت عليهما الشيطان".

اضافة تعليق