كن كالنبي .. وجهًا ويدًا مؤثرة

الأربعاء، 07 نوفمبر 2018 10:00 م
تفسير-حلم-المصافحة-في-المنا

كان النبي صلى الله عليه وسلك حريصًا على ترك الأثر، وكيف بمعلم البشرية ألا يفعل، وكان يعلم المسلمين من بعد أن يكونوا كذلك، فهاهو يعلمنا ذلك في المصافحة، وكثرة الأحاديث التي تحث على ذلك لفضل المصافحة في غفران الذنوب واستجابة الدعاء وتقارب القلوب عديدة: ( مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا ) رواه أبو داود (5212) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .


هاهو النبي عندما قدم إلى المدينة المنورة واجتمع حوله الناس، تحكي السيرة أنه صلى الله عليه وسلم  ما صافح أحدًا إلا وترك أثرًا عليه، ما نظر أحد إلى وجهه إلا وترك فيه أثرًا ، يقول عبد الله بن سلام:" قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فإنجفلت الناس تنظر إليه، فتحينت الناس فلما رأيته قلت، أما إن وجهك ليس بوجه كذاب، أشهد ألا إله إلا الله وأنك رسول الله".
وعن رجل من عنـزة أنه قال لـأبي ذر حيث أخرج من الشام : (إني أريد أن أسألك عن حديث من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إذاً أخبرك به إلا أن يكون سراً، قلت: إنه ليس بسر، هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيته قط إلا صافحني، وبعث إليَّ ذات يومٍ ولم أكن في أهلي، فلما جئت أخبرت أنه أرسل لي، فأتيت وهو على سريره فالتزمني، فكانت تلك أجود وأجود)، وروى البخاري -رحمه الله- في صحيحه في كتاب الاستئذان، باب المصافحة، هذا أيضاً يضاف إلى المصافحة حديث ابن مسعود في التشهد، عندما علمه النبي صلى الله عليه وسلم التشهد، قال: (وكفي بين كفيه(.

وإن سمته صلى الله عليه وسلم وصفته في  المصافحة  أنه كان يبسط قبضة الكف، وقبضة القلب، ليترك الأثر، فإن الحياة  منحة موهوبة لذا فهي تقاس وتعد بالأيام، وعلى قدر ما تترك في هذه الأيام  من أعمال ويكون لهذا الأعمال أثر، يكون عمرك وحياتك، وهكذا حتى تغدو للنظرة واللمسة أثر.  

اضافة تعليق