مودة ورحمة ورفق.. تعرف على الحياة العاطفية لخير البشر

الأربعاء، 07 نوفمبر 2018 07:30 م
الجانب المضئ

في بحثها عن حياة الرسول العاطفية، ذكرت فوزية الخليوي عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة أن رسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم كان يقدر المرأة (الزوجة) ويوليها عناية فائقة، ومحبة لائقة، ليس بالكلام فقط بل بأفعاله؛ فهو أول من يواسيها ويكفكف دموعها ويقدر مشاعرها ولايهزأ بكلماتها ويسمع شكواها ويخفف أحزانها.

وأضافت على سبيل التمثيل لهذا الجانب من حياة النبي قول عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم: كنت أشرب فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيّ واتعرق العرق فيضع فاه على موضع فيّ، أيضا معاملته لها برفق حتى وهي حائض، تقول عائشة يتكئ في حجري وأنا حائض، ومن رفقه وتسامحه بها وبزوجاته  أنه صلى الله عليه وسلم كان يسامر زوجاته ويتنزه معهن ليلا يريد محادثتهن
ولفتت "الخليوي" إلى سماحة رسول الله وطيب أخلاقه وتواضعه حينما كان يساعد أهله في أعباء المنزل، فقد سئلت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟، قالت: كان في مهنة أهله.
وذكرت أن مظاهر اهتمامه صلى الله عليه وسلم بالجانب العاطفي كثيرة في حياة النبي، منها:
-أنه يجاهر بحب زوجاته فيقول: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، ويقول عن خديجة
"أنى رزقت حُبها "، ولا ينشر خصوصياتها: قال صلى الله عليه وسلم: ان من أشر الناس عند الله منزله يوم القيامة الرجل يفضى الى امرأته وتفضي اليه ثم ينشر سرها، أيضًا  لم يجد الرسول الكريم صاحب القلب الرقيق حرجا في تقبيل زوجاته حتى وهو صائم.

-أيضًا اهتمامه بالتطيب تقول عائشة رضي الله عنها: كأني انظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم، ويقدر مشاعر زوجاته فقال يوما لعائشة: إنى لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت عنى غضبى..أما إذا كنت عنى راضية فإنك تقولين لا ورب محمد، وإذا كنت عنى غضبى قلت: لا ورب إبراهيم.

-ومن مشاعره الفياضة أيضا، كما ذكرت "الخليوي"،أنه يحتمل صدود نسائه؛ فعن عمر بن الخطاب قال: صخبت علىّ امرأتي فراجعتني، فأنكرت أن تراجعني، قالت: ولمَ تنكر أن أراجعك؟ فوا لله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل، ومن صبره عليهن واحتماله ما قد يحدث منهن أنه ما ضرب امرأة له قط، بل يواسي بحلم ويعلم بأدب روي أن صفية كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وكان ذلك يومها، فأبطت في المسير، فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى تبكي، وتقول حملتني على بعير بطيء، فجعل رسول الله يمسح بيديه عينيها ويسكتها".

-ومن هديه صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع اللقمة إلى فم زوجته ويحث على ذلك فيقول: إنك لن تنفق نفقة إلا أجرت عليها حتى اللقمة ترفعها إلى فيّ امرأتك، بل يحضر لهم متطلباتهن، ويقول: أطعم إذا طعمت وأكس إذا اكتسيت"، ومن رفقه بنسائه صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث منها: الرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها، وكان صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار يتدفق أحوالهن.

هكذا كانت حياته صلى الله عليه وسلم، وهكذا عاش يرجو ثواب الله في أفعاله كلها تاركا لنا القدوة والحسنة والسيرة العطرة نقتدي بها حتى ننجو في الدنيا من الكدر وفي الآخرة من غضب الله علينا.

اضافة تعليق