10 نصائح ذهبية في التعامل مع الآباء في الكبر؟

الأربعاء، 07 نوفمبر 2018 12:52 م
كيف أعامل وأبر والدي



أمرنا الله عز وجل ببر ورعاية الآباء، وذلك ليس على سبيل الأمر والإلزام، فتلك مسألة لا مجال للنقاش فيها، إذ يجب التعامل مع الوالدين باهتمام والاعتناء باحتياجاتهما، ورد ولو جزء صغير مما فعلاه لنا في الصغر، وإن كان لن يوفيهما أجرهما بالطبع.

يقول الله تعالى: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا" [الإسراء: 23، 24].

وجاء رجل إلى رسول الله فقال: جئت أبايعك على الهجرة، وتركت أبويّ يبكيان، فقال رسول الله: ارجع إليهما، فأضحكهما كما أبكيتهما.

وعن بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين" (رواه الترمذي وصححه ابن حبان). عن أبي هريرة قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-" رغم أنفه.. رغم أنفه.. رغم أنفه.." قيل مَن يا رسول الله؟! قال"من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة" (رواه مسلم).


تقول الدكتورة وسام عزت، استشارية نفسية واجتماعية، إن الآباء هم رمز الحب والحنان ودعواتهم سر سعادة الفرد، فعلى كل إنسان مشاركة والديه كل أمورهما، لأن ذلك سيجعل الله يضع البركة في كل أفعاله، وسيشعر الولدان بأنك لازالت في حاجة إليهما، وأنهما مازالا ذا قيمة، وحتى لا يشعران بأنهما يعيشان بلا تقدير أو اهتمام، إلى أن يأتي قضاء الله.

وإليك أهم النصائح عند معاملة والديك، ومنها:

- عامل والديك بالحسنى وإياك من إلقاء الأوامر عليهما، والتكلم معهما بشكل غير لائق، فهما لم يكبرا لتلقى عليهما بأوامرك، وليسمعا كلامك، لا تنس أنهما والدك كانا يرباينك حتى كبرت، فلا تجعل شيخوختهما عقابًا لهما منك.

- راع مشاعرهما، وأعلم أنهما أصبحا حساسين جدًا في هذه المرحلة من العمر، فعاملهما بكل هدوء ومودة ورحمة، وإلا فإنه سيصابان بالإحباط والاكتئاب والإحساس بالعجز، وهذا سيجعل أيام حياتهما الأخيرة أمرًا لا يطاق.

- إياك وأن تعامل والديك بخشونة، وترفع صوتك عليها، فهما لم يكبرا في السن لترفع صوتك عليهما، وتشعرهما بمدى عجزهما، وعدم قدرتهما العقلية على مجاراة الأمور في هذه الحياة، وأعلم أن تعصبك عليهما، سيجعلهما ينفران منك ومن أسلوبك معهما.

- اسمعهما، فأهم خطوة في التعامل مع والديك استيعابهما، وتحمل غضبهما، ونقدهما لك مهما كان عنيفًا أو قاسيًا، فهما يريدان لك كل الخير، لك فلا تغضب ولا تنفعل حتى وإن كانا على خطأ، لأنهم لا يريان كل ما تراه، لذلك كن حكيمًا عندما ينتقدانك أو يهاجمانك أو ينفعلان عليك حتى لو كان بلا سبب.

- لا تعامل والديك الند بالند

-عند تعاملك مع والديك، إياك أن تضحك عما يقولانه، أو تستخف به، لأن مهما كبر والداك يجب أن يشعرا أنك تحترم كلامهما، حتى لو لم يكن متزنًا لان ضحكك أو سخريتك يجعلهما يشعران بالضعف، وعدم احترامك لهما يجرح مشاعرهما بقسوة.

- إياك والانشغال بأي شئ آخر، حينما يكلمانك، فلا تهتم بهاتفك وهما يتحدثان إليك، أو أي مؤثر خارجي آخر، لأن ذلك يؤكد لهما أنك لا تهتم ولا تريد سماع ما يريدان قوله لك، وهذا أسوأ ما قد يشعر به الوالدان من أبنائهما.

-تذكر دائمًا، وأنت تتعامل مع والديك أن الله كرمهما وخصهما بمعاملة خاصة، فلا تنهرهما ولا تقل لهما أف، وقل لهما قولاً كريما، وتعامل معهما دائمًا بالرفق واللين والرحمة وخاطبهما بالقول الحسن والكريم دائمًا أبدًا.

- المحافظة على إطعام والديك بطعام مناسب لهما، ولا تتركهما يأكلان من أي طعام قد يؤذيهما في هذه السن الكبير، لأن إهمال إطعامها بالغذاء المناسب يجعلهما عرضة للمرض بشكل مستمر.

- أهم شئ في تعاملك مع والديك في حال مرضهما، إياك أن تتركهما أو تجعل وجودك عبئًا عليهما، أشعرهما بالراحة، وأنك تعمل على رعايتهما وتسهر على راحتهما، وتأكد من تلبية طلباتهما، لأن والديك في وقت المرض أشد ما يحتاجان فيه إليك هو أن تكون متواجدًا معهما، وليس أكثر من ذلك.

اضافة تعليق