نعيم الجنة.. فيها ما لا عين رأت

الأربعاء، 07 نوفمبر 2018 11:35 ص
نعيم الجنة


«غمسة واحدة كفيلة بتغيير القناعات عن الدنيا.. بغمسة واحدة في نعيم الجنة تنسيك بؤس الدنيا وبلاءها»، فهلا صبرت وتحملت قليلاً لتحصل على النعيم الدائم، ولترى ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن رب العزة: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر».

فنعيم الجنة كامل ليس به أي نقص، ولا تعكير صفو، ولا خلاف ولا حسد أو حقد، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ألا هل من مشمر إلى الجنة، فإن الجنة لا خطر لها، هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وثمرة نضجة وزوجة حسناء جميلة وحلل كثيرة ومقام في أبد في دار سليمة، وفاكهة وخضرة وحبرة ونعمة في محلة عالية بهية، قالوا: يا رسول الله: نحن المشمرون لها، قال: قولوا إن شاء الله، فقالوا: إن شاء الله».

وقد يتصور البعض أن الحديث عن نعيم الجنة مكرر، لكن بالعكس فكل ما كتب وقيل عن الجنة ونعيمها لا يمثل نقطة في بحر الحقيقة، تأكيدًا لقوله تعالى: «فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» (السجدة17).


فالأصل أن الجنة دار خلد، وكل ما فيها مستمر ومقيم لا يتغير، ولكن الله عز وجل ذكر من هذ النعيم القليل حتى يشتاق إليها المشتاقون المتلهفون، قال تعالى: «إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ * كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ * يَدْعُونَ فِيهَا بِكلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ» (الدخان:51-55).

لذلك فإن أهل الجنة ينادي عليهم ربهم يوم القيامة، أن ادخلوها فانعموا بكل ما فيها وهم يشملهم يومئذ السرور والفرحة، قال تعالى: «ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ * يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ» (الزخرف:70-73).

اضافة تعليق