هل يبطل الانشغال بالهاتف الصلاة؟

الثلاثاء، 06 نوفمبر 2018 03:14 م
هل يبطل المحمول اللصلاة؟


مع تنوع وتطور التكنولوجيا بشكل مذهل، فقد بات لها تأثير واضح على أداء المسلم لفروضه اليومية من صلاة وغيرها، فأحيانًا تستخدم للتنبيه للاستيقاظ لصلاة الفجر، وأحيانًا أخرى تشغل عن الصلاة برمتها، ومن ذلك اللعب بالهاتف أثناء خطبة الجمعة، فهل ذلك يعني إبطال الصلاة برمتها؟
يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «من مس الحصى فقد لغى».

 

والمقصود هنا أن من لعب بالحصى أثناء خطبة الإمام فقد لغى، لأن المسجد النبوي في بدايته كان الحصير على الرمل، ومن ثم كان يظهر الحصى بين الصفوف، فنهى النبي عن الانشغال به والتركيز مع ما يقوله الإمام.

وأوضح بعض العلماء أنه يدخل في نطاق الانشغال عن الصلاة وبقياس هذا الحديث، الانشغال بالهاتف أثناء خطبة الجمعة، خصوصًا أنه بعض الشباب ينشغلون بالفعل بقراءة رسائل "الواتس" و"الفيس" أثناء الخطبة.

فالإسلام نهى بالأساس عن مجرد السرحان في الصلاة فما بالنا، بالانشغال بما لا يفيد بعيدًا عن الصلاة، يقول تعالى: «قد أفلح المؤمنون* الذين هم في صلاتهم خاشعون» (المؤمنون: 1-2).

وقد حذر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم من ذلك، في حديث أبو داود في سننه عن عمار بن ياسر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرجل لينصرف من صلاته ولم يكتب له منها إلا نصفها إلا ثلثها إلا ربعها إلا خمسها إلا سدسها، حتى قال: إلا عشرها».

وقد اختلف العلماء حول ثواب الصلاة التي فيها لغو، فمنهم من قال إنها لا تقع وعليه أن يؤديها مرة أخرى، ومنهم من قال إنها تحسب ولكن دون أجر.

فالخشوع لاشك ثمرة الإيمان، ولابد من استحضاره، وعلى كل مسلم أن يعلم أنه بصلاته هذه يقف بين يدي الرحمن.

ويروى أن أحد الصحابة ضرب في صدره وهو يصلي فلم يتحرك وثبت حتى أنهى صلاته خوفًا من الله عز وجل.

ولأنه يجب أن يكون التركيز في الصلاة مائة بالمائة، ولا يشغل بال المسلم أي أمر مهما، فقد نهى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم عن الصلاة وقت الطعام أو في حالة مدافعة البول، حيث قال: «لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان».

اضافة تعليق