مركبات بالقهوة تحمي من "ألزهايمر" و"الشلل الرعاش"

الثلاثاء، 06 نوفمبر 2018 03:06 م
9ec72bc1-ea37-4855-a239-56e6d225f56a_16x9_1200x676


كشفت دراسة كندية حديثة عن أن القهوة تحتوي على مركبات طبيعية تحمي من الإصابة بمرض ألزهايمر ومرض "باركنسون" أو الشلل الرعاش.


ولكشف العلاقة بين القهوة والوقاية من الأمراض التنكسية العصبية، اختبر الفريق الذي أعد الدراسة، تأثير مركبات القهوة بأنواعها خفيفة وشديدة التحميص ومنزوعة الكافيين في الحد من التدهور المعرفي المرتبط بتقدم السن.


واكتشف الباحثون بمستشفيات شبكة الصحة الجامعية من تورنتو في كندا خلال الدراسة التي نشرت نتائجها، في العدد الأخير من دورية (Frontiers in Neuroscience) العلمية، أن هناك مركبات طبيعية تتواجد في القهوة نتيجة عملية تحميص حبوب البن تسمى (Phenylindanes) لتعطيها طعم المرارة الحاد، وهذه المركبات موجود في القهوة بجميع أنواعها بما فيها منزوعة الكافيين.

وتوصل الباحثون إلى أن هذه المركبات تسهم في الحد من تراكم بروتينات "أميلويد بيتا" و "تاو" في الدماغ البشرية.

وبروتين "أميلويد بيتا" يعتبر عنصرًا أساسيًا للترسبات التي يعثر عليها في أدمغة مرضى الزهايمر، وهو عبارة عن لويحات لزجة وسامة في الدماغ، يظهر أثرها في سوائل العمود الفقري، وتتراكم تلك السوائل في الدماغ قبل عقود من ظهور أعراض المرض، الذي يسبب فقدان الذاكرة، ومشاكل في الإدراك.

كما تؤدي زيادة مستويات بروتين "تاو" داخل الخلايا العصبية إلى تلف الخلايا وإلى موت الخلايا في نهاية المطاف، والإصابة بالأمراض العصبية ومنها باركنسون أو الشلل الرعاش.

واكتشف الفريق أيضًا أن القهوة الداكنة أو الغامقة نتيجة تحميص حبوب البن بشكل أكبر تحتوي على نسب مرتفعة من مركبات (Phenylindanes) من مثيلاتها الفاتحة أو خفيفة التحميص.

وقال الدكتور دونالد ويفر، قائد فريق البحث: "يبدو أن شرب القهوة بجميع أنواعها مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر ومرض باركنسون، والأمر ليس له علاقة بالكافيين، لأن القهوة منزوعة الكافيين كان لها نفس التأثير".

وأضاف: "هذه الدرسة تعتبر الأولى التي ترصد تفاعل مركبات (Phenylindanes) مع البروتينات المسؤولة عن مرض الزهايمر والشلل الرعاش".

وأوضح: "ستكون خطواتنا التالية هي التحقق من مدى فائدة هذه المركبات، وما إذا كانت لديها القدرة على دخول مجرى الدم، أو عبور حاجز الدم في الدماغ".

ومرض ألزهايمر هو أحد أكثر أشكال الخرف شيوعًا، ويؤدي إلى تدهور متواصل في قدرات التفكير ووظائف الدماغ، وفقدان الذاكرة.

ويتطور المرض تدريجيًا لفقدان القدرة على القيام بالأعمال اليومية، وعلى التواصل مع المحيط، وقد تتدهور الحالة إلى درجة انعدام الأداء الوظيفي.

وباركنسون أو الشلل الرعاش هو أحد الأمراض العصبية، التي تصيب الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، ويؤدي إلى مجموعة من الأعراض أبرزها الرعاش، وبطء في الحركة، بالإضافة إلى التصلب أو التخشب الذي ينتج عنه فقدان الاتزان والسقوط. 

اضافة تعليق