زوجتي تسرق مصروف البيت!!

د. أميمة السيد الثلاثاء، 06 نوفمبر 2018 11:54 ص
لصة في المخاض

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. جزاكِ الله خيرًا على إجاباتك على ما يرد إليكِ من تساؤلات، وحقيقة ما شجعني على الكتابة إليك، هو شعوري بأن إجاباتك ونصائحك صادقة ونابعة من القلب فضلاً عن وجود وازع ديني..لا أطيل عليك..

فأنا شاب تأخرت في الزواج، لعدم توار شريكة حياة بالمواصفات التي أريد، حتى وجدت أخيرًا أميرة الأحلام، فتاة من أسرة محترمة ذات أخلاق، وفعلاً تمت الخطبة والزواج وحملت من أول شهر وفي الشهر التاسع عند تجهيزها للذهاب لتضع عند والدتها كما هي العادات، عندنا عرفت من أمي أنها كانت تسرق أشياء من مصروف البيت وتأخذه لبيت أهلها وأرانب أمي الدليل..

طبعاً أمي لم تعلم أني سأكرهها حد الفراق، حتى أنني لم أخبر أمي أن السبب هو ما أخبرتني به حتى لا تحزن، وتشعر بتأنيب الضمير، لأن أمي وأبي وأهلي كلهم يحبونها كثيرًا، من وقتها أصبحت لا أستطيع النوم وشارد الذهن، علمًا بأن أباها متوفى ولها أخوة كبار من غير أمها يعيشون في نفس الحي..

المهم أنجبت ابنًا وأعدتها إلى البيت ليس حبًا فيها، فقد كرهتها حتى أنني لم أستطع النوم معها، وتغيرت مشاعري نحوها وصرت في قلق وشك، هي لم تعلم السبب أو ربما كانت تتظاهر، وأخيرًا حصل شجار بيننا وطلبت منها أن تذهب إلى بيت أهلها وإلى الآن سنة ونحن منفصلين.. هي تحبني وأهلي يحبونها، لكني لا أستطع إرجاعها ولا تطليقها وأنا في موقف صعب جدًا، زد على ذلك حرماني من ابني الوحيد الذي انتظرته لسنوات.. 


أفيديني جزاك الله خيرًا.

(الرد)
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. أهلاً بك وأشكرك على كلماتك الطيبة.. وحقيقة أنا أرى أنه لا داعي لكل تلك الأزمة التي تقيد نفسك وزوجتك داخلها..

مع احترامي لوالدتك الفاضلة، فربما هناك التباس في الأمر، وأن ظنونها ليست في محلها تجاه زوجتك بأنها تسرق، فمن الوارد يا أخي أن تكون زوجتك بريئة من السرقة وأن شخصًا آخر هو من امتدت يداه لأخذ النقود، بل وربما أراد ذلك الشخص ـ وعن قصد ـ إيهام الجميع بأن زوجتك هي من تسرق!!!

فاسمح لي أنت أخطأت حين تسرعت في الحكم عليها وربما ظلمها، في حين أنك تقر بأنها من بيتٍ طيب وهى وأهلها أصحاب أخلاق وتربية! أي أنه ربما يكون من المستبعد عنها ذلك السلوك..

ودعنا نفترض جدلاً بأنها بالفعل أخطأت عن قصد أو بدون قصد.. فيا عزيزي: أليس من الواجب عليك كما هي تحبك وتحترمك هي وإخوتها، أن تقدم لها النصيحة وتحتويها وتعلمها الخطأ من الصواب، وإذا لزم الأمر اشدد عليها وعنفها بالحسنى لتعلمها عاقبة السرقة وحَدّها عند الله؟!!

زوجتك الآن مسئولة منك، اعتبرها ابنتك وربها على أخلاقك إن أخطأت، قوّم سلوكها، واجعلها تشعر بأنك سندها وأهلها، بيدك أنت تجعلها تنفذ أوامرك بحب وسعادة ورضى..

هي تحبك، وأهلك يحبونها وأنت تحب إخوتها وتحترمهم، وكل هذه ميزات ونعم كبيرة بين الزوجين إن اجتمعت.. فإياك أن تفقد بيدك كل هذا الحب وذلك التفاهم والوفاق بين أهلك وأهلها..

حاول وبسرعة احتواء الموقف كله، بدون أن تعلم أي طرف من الأطراف بالأسباب، ولا بالكلام الذي وصلك وكان سببًا في الفراق، ابدأ معها من جديد، إذهب إليها وصارحها بالأمر، وواجهها بما تحمله في قلبك، ولكن لا تذكر أمك في حديثك مع زوجتك حتى لا تعكر الصفو بينهما..

وأغلب ظنى أنك ستكتشف أنها بريئة من تلك التهمة التي ليس لها أي دليل.. وحتى لو اعترفت لك بارتكابها السرقة، فكن لها الناصح والمعين على التوبة، مع دوام الدعاء لها بالهداية والثبات عليها، ولتظل هكذا معها حتي تطمئن لتوبتها..

ربما فتح الله لك أبوابًا من الخير بسببها لم تكن تنتظرها.. أخي الكريم، احفظ زوجتك واحفظ ابنك احتسابًا لله، ولم شمل أسرتك من جديد، وبعدها سوف تستقر حياتك معهما وتسعدون بها جميعًا إن شاء الله.




.....................................................................................................................

للتواصل المباشر مع (د/أميمة السيد) على باب "أسرار القلوب" على هذا الرابط:

[email protected]



اضافة تعليق