خطوات تستطيع أن تلجم بها غضبك

الثلاثاء، 06 نوفمبر 2018 10:08 ص
كيف تسيطر على غضبك




قد يدفعك الغضب دون وعي أو بوعي، للتصرف بغير حكمة، والقيام بتصرفات منافية للأخلاقك وما تحب ان تكون عليه، ومع كثرة المواقف التي يمر بها الإنسان في حياته اليومية، سواء في وسائل المواصلات أو مترو الأنفاق أو العمل او المنزل، والتي كثيرًا ما تتسبب في غضبه، قد يكون من الضروري أن تتحلى بفن إدارة الغضب، حتى لا تخرج عن لياقتك كسلم نصحه النبي صلى الله عليه وسلم بحسن الخلق، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".

ما هو الغضب؟

الغضب شعور انفعالي يبدأ بحماس قوي بسبب زيادة إفراز هرمون الإدرينالين، إما بتعبير حركي أو لفظي أو بميل عدواني يصعب في أغلب الأحيان ضبطه والسيطرة عليه، والغضب طبيعة بشرية خلقها الله سبحانه وتعالى.

ومن آثار الغضب على جسم الإنسان إفراز الغدد الصماء هرمونات تزيد عن حاجة الجسم الطبيعي إليها أثناء الغضب، مثل الأدرينالين، حيث كانت هذه الهرمونات مخصصة لعمليات البناء في الجسم، واستخدامها للدفاع عنه عند الحاجة، مما يؤدي إلى ضعف في مناعة الجسم.

كما يتسبب الغضب المتكرر في إدخال الكثير من المواد الكيماوية إلى داخل المخ مسببًا أعراضًا لا تحدث إلا بدخولها، مثل الصداع والغثيان والدوخة، كما يسبب ارتفاع ضغط الدم.

ومع الزمن يؤدي إلى زيادة سمك الشرايين التي تحمل الدم إلى النصف الأمامي من المخ؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث الجلطة أو السكتة الدماغية، وإلى تعطيل وظائف جهاز الهضم، مثل سوء الهضم، وخلل في إفراز العصارة المعدية التي تعمل على تسهيل عملية الهضم.


ويؤدي الغضب أحيانًا إلى تلف أنسجة الجسم، كما هو الحال في القرحة الهضمية، مثل: قرحة المعدة وقرحة الاثني عشر والتهاب القولون، وقد يسبب مرض السكر ويكون الجسم مهيأً للإصابة بالسرطان.


كيف تسيطر على غضبك؟

 تقول لدراسات إن 99% من الجرائم والمشاكل التي تحدث بين الناس تحدث في الـ 20 ثانية الأولى من حدوث السبب المؤدي للغضب، والتي تشبه الطريق المزدحم المثير للضيق والضجر والمسبب للانزعاج والتوتر، ثم سيليه طريق واسع مريح سيستمتع به كل منا إذا تحكم في انفعالاته في الطريق المزدحم.

 وللسيطرة على الغضب، قال ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا غَضِبَ أحدُكم فلْيسكتْ»، فالسكوت يصل بتفكير الإنسان إلى العقل الواعي، ويتجاوز بذلك فترة الـ 20 ثانية الحرجة.


عندما تشعر بالغضب، خذ نفسًا عميقًا بعد حدوث المؤثر مباشرة، حيث سيعود الدم إلى الدماغ بعد أن اندفع في حال الغضب إلى الأطراف؛ مما يجعلك أكثر تركيزًا وهدوءًا، مثل اللاعب الذي يقوم بتسديد ركلات الجزاء حيث يتنفس بعمق قبل التنفيذ ليكون أكثر هدوءاً.


قم بذكر الله واستغفر عن االأهواء الشيطانية، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: «لو يقول أحدكم إذا غضب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛ ذهب عنه غضبه».


وقال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28].


صف حالك بكلمة: أنا غاضب أو حزين، حتى تدرك وضعك الحالي وتقوم باتخاذ اللازم تجاه هذا الوضع؛ واسأل نفسك سؤالاً: هل هذه الأسباب تستحق أن أغضب لأجلها؟ وهل هذه الأسباب تغضب الناس كلهم أم أنا فقط.


حاول الابتعاد عن المكان الذي حدث فيه الغضب.

وفكّر في نتائج التصرف الذي ستقوم به حال الغضب. ثم غيّر وضعك الحالي.


عن أبي ذر رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: «إذا غضب أحدكم، وهو قائم، فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب، وإلا فليضجع».


توضأ، فعن عطية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الغضبَ منَ الشيطانِ وإنَّ الشيطانَ خُلِقَ منَ النارِ وإنما تُطْفَأُ النارُ بالماءِ فإذا غَضِبَ أحدُكُم فلْيَتَوَضَأْ».


قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} [الشورى:37]. وقال تعالى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران:134]. وقال تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى:40]. وقال تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت:34]. 5- وقال تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة:13].


وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».


وعن معاذ بن أنس الجهني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين فيزوجه منها ما شاء» .


وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: «لا تغضب», فردد مرارًا قال: «لا تغضب» .

 وقال أبو مسعود البدري: "كنت أضرب غلامًا لي بالسوط فسمعت صوتًا من خلفي: «اعلم أبا مسعود»، فلم أفهم الصوت من الغضب"، قال: "فلما دنا مني إذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يقول: «اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود»". قال: "فألقيت السوط من يدي"، فقال: «اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام». قال: فقلت: "لا أضرب مملوكًا بعده أبدًا".



اضافة تعليق