التفنن في طرق عبادة الله والوصول للجنة .. تعرف على ذلك

الثلاثاء، 06 نوفمبر 2018 06:30 م
2

فتح الإسلام  الباب للتفنن في الوصول إلى رضى الله سبحانه بطرق لا تعد ولا تحصى، فالمسلم كما يشير الدكتور الداعية طارق السويدان لديه اختيارات كثيرة كطرق للجنة ومنها العبادة والعلم والصدقة والجهاد والسياسة والفن وغيرها. 

وبالطبع يمكن أن تكون السياسة طريقًا للجنة بل أكثر أجرًا من العابد الصائم القائم؛ حيث الأخير ينفع نفسه فقط، بينما السياسي النظيف العاقل المخلص سينفع كل البلد، بل قد يمتد أثره خارج بلده، ويتجاوز عمره إلى ما بعد عمره بالقوانين والمشاريع المفيدة التي كان هو السبب في تحققها، وهذا ما رأيناه في شخص مثل عمر بن عبد العزيز ويوسف بن تاشفين -رحمهما الله ﷻ-، ناهيك عن السياسيين الكبار من أصحاب الرسول ﷺ ورضي الله عنهم جميعًا.

أما الفن فهو من الممكن أن يكون طريقًا للجنة، ومن يستغرب ذلك فهم بسبب مدى ارتباط الفن بالفساد الأخلاقي في أذهان الناس، كما يدل على حجم التوعية اللازمة لتغيير قناعات الناس إذا أردنا أن نقيم الحضارة الراشدة.
وبعض الردود حصرت الفن في الإسلام بالخطوط والمباني- يضيف السويدان -  ورغم أنهما نموذجان رائعان في تاريخ أمتنا إلا أن الفن أوسع منهما بكثير، بل لا يمكن البناء الحضاري بدون الفن وتذوق الجمال، وتخيلوا كم ستكون الحياة الدنيا مملة بدون أنواع الفنون (البيوت بلا لوحات، والسجاد بلا نقشات، والسيارات بلا أشكال، والألوان بلا انسجام، والإنتاج المرئي والمسموع كله نشاز، والمتاحف فارغة، والملابس كلها نفس التصميم، والكمبيوتر للعمل الرسمي فقط، والدعوة بالوعظ فقط.
 بل تخيلوا أن كل أنواع الفنون هي في يد غير المسلمين، فما هو طعم حضارة الإسلام؟!
 
ويؤكد الدكتور الداعية السويدان أن عبادة الله ﷻ تتم بأمرين فقط وهما إخلاص النية، وعدم مخالفة ما ثبت من الشريعة الحنيفة،  وعليه فالفنون والعلوم والإنتاج الصناعي والتجارة والسياسة والعمل العسكري ومقاولات البناء وغيرها، كلها يمكن أن تكون عبادة إذا لم تخالف الشرع الصحيح، واتسمت بالنية الصالحة مثل العمل لنهضة الأمة أو حتى طلب الرزق الحلال،  بل إن علماء الأمة في القديم والحديث اتفقوا على أن أولياء الله ﷻ ممكن أن يكونوا تجاراً أو صناعاً أو عسكريين وغيرهم، ويجمعهم قوله تعالى "أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ" ولهما شرطان فقط: "الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ" الآن تخيلوا كم طريق يمكن أن تبدعوه وتتفننوا فيه للوصول للجنة!

اضافة تعليق