بركة القرآن العظيم تحل على أصحابها.. تعرف على ذلك

الإثنين، 05 نوفمبر 2018 06:14 م
ف

إذا قبل الله عبده الذي أقبل عليه ارتفع اسمه، وبات غير محتاج لكثير دعاية من البشر :" يا جبريل إني أحب فلانًا فأحبه "، وإن اقبال العبد على كتاب الله هو من أعلى أسباب هذا القبول والحب :" هذا كتاب أنزلناه مبارك "، "وحتى الليلة التي أنزل فيها وصفها الله تبارك وتعالى بأنها ليلة مباركة:" إنا أنزلناه في ليلة مباركة "، إنه كتاب تشمله البركة بجميع صورها، وخادم المبارك ، مبارك، كما أن خادم المحفوظ، محفوظ.

القرآن ، كتاب مبارك، تحل بركته في أهلك، ونفسك، ومالك، وروحك، وعمرك، كما يوضح الشيخ الداعية وجدان العلي، كلما استكثرت منه كثرت البركة فيك وعندك، وكثير من شكاوى الخلافات الأسرية والنفسية، وعلاقات الصداقة والشراكة والأرحام، هي بسبب قلة هذه البركة.

إذا فقد الشيء قوامه وعموده الذي يقوم به، انهدم، وعمود حياة العبد ( بركة )  تلحق عمره، ونفسه، وأنفاسه، ومن حوله، فتجد المرء في هم ظاهر، أو مصيبة من مصائب الدنيا، نقص في مال، أو فقد عزيز، وتجد قلبه خلص من هم النكد والتعب الذي يصيب الناس، هم يقوده إلى الله لا إلى الجزع، واليأس، يبارك له في نفسه، كأنما حلت عقلها وانفكت قيودها ، تمرح مرحًا طفوليًا، وما من يوم يتنفس صباحه بالقرآن فلا يكون شيء أسبق إلى علم العبد من القرآن إلا كان عبد مبارك، ويوم مبارك.

يقول أهل العلم أن من يقبل على القرآن متع بحواسه، ولا يصيبه خرف، إذا ما علت سنه، وهذه بركة لا تشبهها بركة أبدًا.

يقضي أغلب الناس حياتهم في القيل والقال، والله يكره ذلك، والعبد يندم على ذلك حين يكبر في السن فيقبل على القرآن ويجد أنه ضيع في الأوهام عمره.

ومما يروى عن الشيخ عامر عثمان شيخ عموم المقاريء المصرية، أنه أصيب بانقطاع في أحباله الصوتية قبل وفاته بسبع سنوات، ولم يتوقف عن تعليم القرآن بالإشارة، وعندما كان في مرض وفاته فوجيء من حوله بالمستشفى بعودة صوته وإذا به يقرأ القرءان بصوت جهوري ثلاثة أيام من الفاتحة حتى الناس ، لينطق بعدها الشهادتين ويلقى ربه، وهكذا تكون خاتمة من قدم حياته للقرآن، عاش حياته مع القرءان فمات معه.

اضافة تعليق