يا "أبو البنات".. أبشر بمجاورة النبي في الجنة

الإثنين، 05 نوفمبر 2018 03:12 م
إنجاب البنات

«وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ»، هكذا وصف القرآن الكريم حال أهل الجاهلية حين يرزقهم الله مولودًا أنثى، فكانوا لا يستبشرون بمقدمها، ويحزنون أشد الحزن لذلك،  فهل تغير هذا الأمر الآن؟، أم أن الأمر على حاله على الرغم من محاربة الإسلام لعادات الجاهلية الذميمة وفي القللب منها وأد البلاد.

لم يتغير الأمر كثيرًا لدى البعض، حيث تجده غاضبًا ينطفئ نور وجهه ويتغشاه السود إذا بشر بالأنثى، ناسيًا أو متناسيًا أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وهو خير الآنام، لم يعش له بنين، حيث توفى عنه إبراهيم والقاسم، ومن ثم فكان عليه الصلاة والسلام "أبو البنات"، وأي بنات، هن خير من خلق الله من النساء وعلى رأسهن فاطمة رضي الله عنها.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يستبشر بالبنات، ويداعبهن ويلاطفهن، فيروى عنه أنه كان "يرش" السيدة فاطمة بالماء، وهو يتوضأ كنوع من المداعبة والملاطفة، بل أنه روي عنه أنه خرج على الصحابة في المسجد أثناء الصلاة، وهو يحمل على كتفه أمامة بنت أبى العاص بن الربيع، وهي ابنة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلى بها وهي على كتفه، كان يضعها إذا ركع ويعيدها إلى كتفه إذا قام حتى انتهى من الصلاة، فأي حنان هذا!.

بل أن "أبو البنات" بشره الله برفقة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الجنة، تأكيدًا لقول: «من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه»، أي أنه من يتكفل بفتاتين حتى تتزوجا يأتي يوم القيامة معه مجاورًا له.

فمن رزق بالبنات وأحسن تربيتهن واهتم بهن خير اهتمام نجا من النار، تأكيدًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان له ثلاثة بنات، فصبر عليهن، وأطعمهن وسقاهن، وكساهن ممن سعته وطاقته، كنت له حجابا من النار يوم القيامة».

وفي رواية أخرى: «ليس أحد من أمتي يعول ثلاثة بنات أو ثلاثة أخوات، فيحسن إليهن، إلا كنت له سترًا من النار يوم القيامة».

وفي الحياة الدنيا، فإن من ربى ابنته على خير، وأحسن تربيتها، وكبرت وهي مستقيمة محتسبة راضية، ثم رآها تتزوج من رجل يعفها ويصونها، كانت فرحته بقدر الوصول إلى الجنة بالفعل، فالأب يفرح حين يرى ابنته تتزوج وتعيش سعيدة بزواجها، وكم من بنت عالت أبويها، وكم من تبن عاق والديه، فيا كل أب أحسن إلى بناتك تفرح في الدنيا وتضمن الجنة في الآخرة.

اضافة تعليق