خصائص خص الله بها نبيه محمدًا دون غيره

الإثنين، 05 نوفمبر 2018 01:45 م
خصائص خص الله بها نبيه محمدا دون غيره


اختص الله عز وجل نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، بخصائص لم تؤت لأحد من قبله من الأنبياء، وهو الذي حظي بشرف خاتم الأنبياء ومتمم الرسالات، وهو الوحيد الذي لا خلاف على مكان قبره، ومع ذلك لم يعبده أحد قط، ولم يجعل منه أحد شريكًا لله عز وجل، بل أنه هو الوحيد الذي صعد إلى سدرة المنتهى.

يقول الله تعالى في سورة "النجم": ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه"، كما قال أيضا صلى الله عليه وسلم: "ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالاً استحللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرمناه، وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله".

 وعن حسان بن عطية قال: "كان جبريل ينزل على رسول الله بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن".

ويقول الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق إن الصحابة ومن بعدهم، أدركوا أهمية ما يصدر عن النبي صلى الله عليه وسلم، من أقوال وأفعال وحركات وسكنات وقاموا بتسجيلها لحفظ ذلك الدين الخاتم.

وأضاف خلال حديثه عن سيرة النبي وخصائصه، أن "رسول الله هو النبي الوحيد، بل الإنسان الوحيد الذي حفظت سيرته وأقواله وأفعاله وحركاته وسكناته في اليقظة والمنام بهذا الشكل، فلم يهتم أحد بحفظ سيرة أحد على الأرض على مر التاريخ على هذا النحو، واهتم المسلمون بنقل كل شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنشئوا العلوم لحفظ سيرته وسنته، ولقد بدأ هذا في الصدر الأول للإسلام".

وأشار إلى أن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ يتحرى الليلة التي يأتي فيها النبي صلى الله عليه وسلم، إلى خالته ميمونة إحدى زوجاته رضي الله عنها ـ ويبيت عند خالته حتى يراقبه، في أكله ونومه وعبادته، ويتمثل به كما روى ذلك مسلم في صحيحه وغيره.

ونوه إلى أبرز تلك العلوم التي نشأت في حفظ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها علم الحديث والمصطلح، والذي رأى أن السنة هي: " كل الأقوال والأفعال والتقريرات حقيقة وحكمًا، حتى الحركات والسكنات يقظة ومنامًا قبل البعثة وبعدها".

وأكد أن حفظ سيرته وأخباره في كتب الصحاح والسنة والسيرة دليل واقعي تاريخي آخر على خصوصية وفضل ذلك النبي، فليس هناك تسجيل تاريخي محفوظ لنا بسند متصل إلى أحد الأنبياء إلا له صلى الله عليه وسلم.

اضافة تعليق