كما في الجنة طعام.. ففي النار طعام.. فما هو؟

الإثنين، 05 نوفمبر 2018 12:43 م
طعام أهل النار


يوم القيامة، وبعد أن يعرف كل فريق مصيره إن كان من أهل الجنة فيساق إليها بأمر ربه، وإن كان والعياذ بالله من أهل النار جر إليها، وعن حال أهل الجنة وردت آيات وأحاديث عديدة تتحدث عن النعم الكثيرة التي سيتنعمون فيها، ففيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

في المقابل، أهل النار تصلى بهم النار، يعيشون في جحيم مستمر وعذاب لا مثيل له، لما اقترفت أيديهم في الحياة الدنيا، وبما كفروا بما أنزل الله عز وجل، لكن كيف سيكون طعامهم وشرابهم؟، يقول تعالى: «لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ * لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ».

القرآن الكريم تحدث كثيرًا عن حياة أهل الفجور في النار، ووصفهم بعدة صفات للعذاب منها: «العسير، والحميم، والسموم، والغليظ، والواصب، والمقيم، والشديد، والأليم، والعقيم».
 ويفسر ابن عباس رضي الله عنهما، «الضريع» بأنه «الشبرق»، وهو نبات صحراوي يلفه الشوك طعم شديد المرارة، وفي تفسير آخر له أنه شجر من نار يملئه الشوك ويكون صلبًا كالحجارة.

أم النوع الثاني من طعام أهل النار، فهو الغسلين، وفيه يقول المولى عز وجل: «وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ * لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ»، وهو وليعاذ بالله ما يسقط من جلود أهل النار فيأكلونه ليغسلوا به أنفسهم، وأما النوم الثالث فهو "الزقوم"، وقد أشار إليه الله سبحانه وتعالى في قوله: «ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ»، وهو كما وصفه القرآن الكريم: «شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ * فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ»، ويقول عنها الله سبحانه تعالى في موضع آخر: «إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ»، إذن هي أطعمة كريهة تتجمع من النار ذاتها.

ويروى أن أبا جهل لما نزلت الآية الخاصة بشجرة الزقوم، نادى في قوه من قريش، وقال لهم: أتدرون ما هي شجرة الزقوم التي سنأكل منها كما يقول محمد، قالوا: بلى، قال: هي عجوة يثرب بالزبد، فأنزل الله تعالى قوله: «إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ».
والزقوم أيضًا هي الشجرة الملعونة كما وصفها القرآن الكريم، قال تعالى: «وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا طُغْيَانًا كَبِيرًا» (الإسراء:60).

اضافة تعليق