ذكر الله.. العبادة السهلة.. معك في كل وقت ومكان

الإثنين، 05 نوفمبر 2018 11:59 ص
فضل ذكر الله


كلمات بسيطة يرددها المسلم، لو يعلم فضلها ما صمت لسانه لحظة عن ذكر الله، فإنه إذا انكشف الغطاء يوم القيامة عن أعمال البشر، لم يروا أجرًا أعظم ولا أفضل من ذكر الله تعالى، فيتحسرون عند ذلك الغافلون اللاهون المعرضون: ما كان شيء أيسر علينا من الذكر، فهي عبادة لا تحتاج لطهارة أو استقبال للقبلة أو لهيئة أو وقت محدد، ومع ذلك لا يؤديها إلا القليل.

وذكر الله أفضل الأعمال وأقلها في ميزان حسنات العبد، وأحبها إلى الله عز وجل، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فيضربوا أعناقكم وتضربوا أعناقهم، قالوا بلى يا رسول الله، قال: ذكر الله تعالى».

لهذا حث الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم على ذكره سبحانه آناء الليل وأطراف النهار، قال تعالى: «وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا» (المزمل:8).

لكن هناك من يضيع من وقته الكثير دون أن يفعل هذا الأمر اليسير، فتجده مشغولاً بالجلوس على المقاهي يتحدث في أمور بعيدة تمامًا عن ذكر الله، على الرغم من النبي صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك، قائلاً: «ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار، وكان عليهم حسرة».
وقال أيضًا صلوات الله وسلامه عليه: «ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم عليه الصلاة والسلام إلا كان عليهم ترة، فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم».

وذكر الله يتأتى بمواقف عديدة، منها قراءة القرآن، أو الدعاء، أو ترديد سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، كلمات بسيطة سهلة لا تحتاج لمقدمات، سواء وضوء أو نية أو أي استعداد، وعلى الرغم من بساطتها إلا أنها من المنجيات.
وقد نجا الله بها يونس من بطن الحوت بفضل تسبيحه لله واستغفاره، قال تعالى: «وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [87] فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ [88]» (الأنبياء).

اضافة تعليق