محمد.. الرسول الإنسان

الرسول الإنسان.. قصة إسلام ملك اليمامة ورفض النبي منع الحنطة عن قريش

الأحد، 04 نوفمبر 2018 09:19 م
images

كان النبي صلى الله عليه وسلم رسولًا إنسانًا، رحيمًا، يعلم الناس الرحمة ويرحمهم جميعًا، ويكسب قلوبهم برحمته، وفي قصة ثمامة بن أثال دليل وفائدة وعظة.

 ففي سيرة ابن هشام أنه كانت سرية محمد بن مسلمة، رضي الله عنه،  وهي أول عمل عسكري بعد غزوة الأحزاب وقريظة، قد تحركت  في المحرم من العام السادس للهجرة، في مهمة عسكرية ضد بني القرطاء في أرض نجد، وفي طريق عودتهاتم أسر ثمامة بن أثال الحنفي سيد بني حنيفة، والصحابة لا يعرفونه، فقدموا به المدينة وربطوه بسارية من سواري المسجد، فلما خرج إليه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال أتدرون من أخذتم؟ هذا ثمامة بن أثال الحنفي، أحسنوا إساره"، ورجع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - إلى أهله، فقال لهم :" اجمعوا ما كان عندكم من طعام فابعثوا به إليه"، وأمر بناقته أن يشرب ثمامة من حليبها.

مكث ثمامة ثلاثة أيام في الأسر، كان يمر عليه النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد فيسأله:" ما عندك يا ثمامة؟"، فيقول :" عندي خير يا محمد، إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت"، فترك حتى كان الغد، ثم قال له:" ما عندك يا ثمامة؟"، فيقول:" ما قلت لك، إن تنعم تنعم على شاكر"، فتركه حتى كان بعد الغد، فقال:" ما عندك يا ثمامة ؟"، فقال:" عندي ما قلت لك ؟"، فقال صلى الله عليه وسلم:" أطلقوا ثمامة "، فإذا به يذهب من تلقاء نفسه إلى نخل قريب من المسجد النبوي، لا إلى أهله، ويغتسل غسل المسلمين، ويقبل على المسجد في حبرة وسرور، تتهلل أساريره وضاءة وبشرًا، ناطقًا بالشهادتين، ومثنيًا بكلمة حق، ثم أخرى معبرة عن حب، ثم استأذن للعمرة مسلمًا، وانتشر خبر اسلامه، فعيره قرشي عندما عاد مكة قائلًا:" : أصبوت ؟! فقال:" بل أسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم"، فإذا بالرسول الإنسان محمد صلى الله عليه وسلم يرفض ويأمره بأن يظل هو كما هو مرسلًا الحنطة لهم، رحمة بهم على شركهم وإيذائهم المسلمين.

 

اضافة تعليق