أعاني من سوء الأخلاق.. فكيف أهذب سلوكي؟

الإثنين، 05 نوفمبر 2018 04:40 م
الأخلاق

كثيرون يعانون من سوء الأخلاق ويريدون تهذيب أخلاقهم فكيف الطريق إلى تهذيب السلوك والأخلاق؟

الجواب:
تجيب أمانة الفتوى بموقع سؤال وجواب بأنه يلزم لتحسين الأخلاق من نقاط، وهي:
أولا :الخلق الحسن أثقل شيء في ميزان الأعمال يوم القيامة، وأحسن الناس خلقا أقربهم مجلسا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة
روى الترمذي (2018) وحسنه عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا".وصححه الألباني.
وروى البخاري  عن عبد الله بن عمرو عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا ".
قال النووي رحمه اللهفِيهِ الْحَثّ عَلَى حُسْن الْخُلُق، وَبَيَان فَضِيلَة صَاحِبه، وَهُوَ صِفَة أَنْبِيَاء اللَّه تَعَالَى وَأَوْلِيَائِهِ، قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : حَقِيقَة حُسْن الْخُلُق: بَذْل الْمَعْرُوف وَكَفّ الْأَذَى، وَطَلَاقَة الْوَجْه .
قَالَ الْقَاضِي عِيَاض: هُوَ مُخَالَطَة النَّاس بِالْجَمِيلِ وَالْبِشْر، وَالتَّوَدُّد لَهُمْ، وَالْإِشْفَاق عَلَيْهِمْ وَاحْتِمَالهمْ، وَالْحِلْم عَنْهُمْ، وَالصَّبْر عَلَيْهِمْ فِي الْمَكَارِه، وَتَرْك الْكِبْر وَالِاسْتِطَالَة عَلَيْهِمْ. وَمُجَانَبَة الْغِلَظ وَالْغَضَب، وَالْمُؤَاخَذَة".

ثانيا :عقوق الوالدين من كبائر الذنوب، ولا يفلح العاق في الدنيا ولا في الآخرة والواجب على المسلم والمسلمة الإحسان التام للوالدين، والسعي في برهما بكل ممكن، والبعد عن إغضابهما ومخالفتهما وعقوقهما .
ثالثا :تحسين الخلق وتهذيبه ممكن ، ويكون ذلك بالوسائل التالية :
- معرفة فضائل حسن الخلق والجزاء الحسن المترتب عليه في الدنيا والآخرة .
- معرفة مساوئ سوء الخلق، وما يترتب عليه من الجزاء والأثر السيء .
- النظر في سير السلف وأحوال الصالحين .
- البعد عن الغضب، والتحلي بالصبر، والتمرس على التأني وعدم العجلة
- مجالسة أصحاب الخلق الحسن، والبعد عن مجالسة أصحاب الخلق السيء .
- تمرين النفس على حسن الخلق، والتعود عليه، وتكلفه، والصبر على ذلك، قال الشاعر:
تكَرَّمْ لتَعْتادَ الجَمِيلَ، ولنْ تَرَى ... أَخَا كَرَمٍ إِلَّا بأَنْ يتَكَرَّمَا .
وأخيرا : بدعاء الله تعالى بأن يحسن خلقه وأن يعينه على ذلك ، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي ، فَأَحْسِنْ خُلُقِي) رواه أحمد .
وإذا ما زل المسلم وساء خلقه في موقف من المواقف، فإنه يبادر إلى الاعتذار، وإصلاح ما أفسده، والعزم على تحسين خلقه .
والمسلم حينما يحسن خلقه يفعل ذلك امتثالاً لأمر الله تعالى ، وطلبا لمرضاته ، واقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، شأنه في ذلك شأن جميع العبادات ، فلا يحسن خلقه من أجل أن يمدحه الناس ، فيكون بذلك قد أبطل ثوابه واستحق العقاب على هذا "الرياء" .
وكما يجتهد المسلم في إخلاص عبادته كلها لله، فكذلك يفعل عندما يحسن خلقه، فيضع نصب عينيه دائما أمر الله له، والحساب والميزان والجنة والنار، وأن الناس لن ينفعوه ولا يضروه بشيء .
فذكر الآخرة من أهم ما يعين المسلم على الإخلاص لله تعالى .
رابعا: مما يعين على بر الوالدين :
- معرفة حق الوالدين وفضلهما، وكيف قاما بتربية أولادهما وتحملا كل المشاق في سبيل تحقيق الحياة الهنيئة لهم .
- معرفة النصوص الشرعية الواردة في الحث على بر الوالدين والترغيب فيه . وكذلك النصوص الواردة في الترهيب من العقوق، ومعرفة أثر ذلك وجزائه في الدنيا والآخرة.
- معرفة أن بر الوالدين من أعظم أسباب حصول البر من أبناء الولد البار، وأن العقوق من أعظم أسباب حصول العقوق من أبناء الولد العاق .
- النظر في سير السلف الصالح، وكيف كانوا يبرون آباءهم وأمهاتهم .
- قراءة الكتب والرسائل التي تتحدث عن بر الوالدين وعقوقهما، وكذلك الاستماع إلى الدروس الشرعية التي تتحدث عن ذلك .
- الهدية، والكلمة الطيبة، والوجه الباش، وكثرة الدعاء، وحسن الثناء، من أعظم الأسباب التي تعين على البر .

اضافة تعليق