"حواري الرسول".. تعرف على صاحب اللقب ولماذا اكتسبه؟

الأحد، 04 نوفمبر 2018 10:21 ص
حواري الرسول..متي حصل علي هذا اللقب


نسمع كثيرًا عن "حواري رسول الله" – صلي الله عليه سلم- كما نسمع عن أمين الأمة، وغيرهم من العشر المبشرين بالجنة، لكن هل نعرف متى أخذ حواري رسول الله صلي الله عليه وسلم هذا اللقب؟

غزوة أحد تعد من أشهر المعارك والغزوات في حياة الرسول صلي الله عليه وسلم، ومن الأحداث الكبيرة، التي عاشها جيل الصحابة، وبكفي أن القرآن الكريم تناول أحداث الغزوة في أكثر من ستين آية بسورة آل عمران، ليكشف أحوال النفس البشرية، وما صاحبها من ضعف وقصور.

وكانت بداية اشتعال المعركة بالمبارزة الرائعة كانت بين الصحابي الجليل "الزبير بن العوام" وبين فارس المشركين "طلحة بن ابي طلحة العبدري".

عندما تقارب الجمعان، وتدانت الفئتان، وبدأت مراحل القتال، كان حامل لواء المشركين طلحة بن أبي طلحة العبدري، وكان من أشجع فرسان قريش، يسميه المسلمون "كبش الكتيبة"، خرج وهو على ظهر جمل، يدعو إلى المبارزة، فأحجم عنه الناس لفرط شجاعته.

تقدم إليه الزبير، ولم يمهله بل وثب وثبة الليث، حتى صار معه على جمله، ثم اقتحم به الأرض، فألقاه عنه وذبحه بسيفه.


ورأى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الصراع الرائع، فكبّر وكبّر المسلمون، وأثنى على الزبير، وقال في حقه: "إن لكل نبي حواريًا، وحواريي الزبير".

وقد كان رضي الله عنه مفرط الشجاعة، شهد اليرموك، وهو أفضل من هناك من الصحابة، وكان من فرسان الناس وشجعانهم، فاجتمع إليه جماعة من الأبطال يومئذ فقالوا: ألا تحمل فنحمل معك؟

فقال: إنكم لا تثبتون، فقالوا: بلى، فحمل وحملوا فلما واجهوا صفوف الروم أحجموا وأقدم هو فاخترق صفوف الروم حتى خرج من الجانب الآخر وعاد إلى أصحابه، ثم جاءوا إليه مرة ثانية ففعل كما فعل في الأولى، وجرح يومئذ جرحين بين كتفيه.

والحواري: هو الناصر، وقيل: الخالص من كل شيء.

والزبير بن العوام هو ابن عمته صفية بنت عبد المطلب، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أهل الشورى، وأول من سل سيفه في سبيل الله، وذلك أنه أشيع أن رسول الله أخذ بأعلى مكة، فخرج الزبير وهو غلام، ابن اثنتي عشرة سنة، بيده السيف، فمن رآه عجب، وقال:الغلام معه السيف، حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما لك يا زبير"؟ فأخبره وقال: أتيت أضرب بسيفي من أخذك، فدعا له ولسيفه.

وقد كان رجلاً طويلاً، إذا ركب خطت رجلاه الأرض، وكان خفيف اللحية والعارضين.

هاجر وهو ابن ثمان عشرة سنة، وكان عمه يعلقه، بعد إسلامه،  ويدخن عليه وهو يقول: لا أرجع إلى الكفر أبدًا.

وكانت أمه صفية تضربه ضربًا شديدًا وهو يتيم، فقيل لها: قتلته، أهلكته، قالت:

إنما أضربه لكي يدب .. ويجر الجيش ذا الجلب

وأسلم على على يد أبي بكر: هو و عثمان، وطلحة، وعبد الرحمن، وسعد بن أبي وقاص.

اضافة تعليق